نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذى عقدته وزيرة التجارة والصناعة عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع ممثلى البنك الدولى برئاسة الدكتور محمد ندا، خبير أول التنمية الحضرية بالبنك الدولى، والمسؤول عن فريق الدعم الفنى لبرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر بقنا وسوهاج وذلك لبحث أخر مستجدات برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر.
وقالت الوزيرة إن اللقاء تناول أهم مكونات البرنامج الذى يقوم على شقين أولهما دعم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية ومناخ الأعمال من خلال تحسين البنية التحتية ومنظومة الإدارة بالمناطق الصناعية، ودعم التكتلات الإنتاجية لتحفيز الاستثمارات، وتحسين الخدمات الحكومية المقدمة للأعمال، فى حين يتمثل الشق الثانى فى تحسين الحصول على الخدمات والبنية التحتية وجودة حياة المواطنين من حيث التطوير المؤسسى وبناء القدرات للإدارة المحلية، وتطوير منظومة التخطيط المحلى المتكامل وتفعيل آليات تحديد الاحتياجات التنموية، مع تحسين الوصول للبنية الأساسية والخدمات، وتحسين نظم التعاقدات والإدارة والصيانة وضمان جودة الأعمال المنفذة، بالإضافة إلى حوكمة عملية إدارة التنمية المحلية.
وأوضحت جامع أن البرنامج شهد تقدما كبيرا فيما يتعلق بالمكون الصناعى المحلى خلال الستة أشهر الماضية، مشيرةً إلى أن عدد المستفيدين من البرنامج زاد إلى 5 ملايين مواطن من إجمالى 8 ملايين بالمحافظتين فى صورة خدمات بنية تحتية وصرف صحى وطرق، وهو ما ساهم بشكل كبير فى تراجع معدل الفقر بهما، إلى جانب زيادة عدد الشركات المستفيدة من البرنامج إلى 4 آلاف شركة.
وأشادت بالدور الذى تقوم به لجنة تسيير البرنامج والتى تضم وزراء التخطيط والتنمية المحلية والتجارة والصناعة والمالية والتعاون الدولى فى دعم تنفيذ الأنشطة والمشروعات المختلفة بالبرنامج وتذليل العقبات التى واجهته بهدف الخروج بنموذج تنموى يمكن تعميمه بمحافظات الصعيد بحيث يعتمد على التنمية الاقتصادية المحلية القائمة على دعم الميزة النسبية والتنافسية لكل محافظة، مشيرةً إلى أن منهجية العمل بهذا البرنامج تعتمد على تركيز ضخ الموارد المالية والتطوير المؤسسى ونظم العمل وتنمية القدرات المحلية بحيث تصبح المحافظات قادرة على إدارة التنمية وجذب الاستثمارات.
وأوضح الدكتور محمد ندا، خبير أول التنمية الحضرية بالبنك الدولى والمسؤول عن فريق الدعم الفنى لبرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر بقنا وسوهاج أن البرنامج شهد طفرة كبيرة فى الأداء خلال الأشهر القليلة الماضية بفضل المتابعة المستمرة لوزيرة التجارة والصناعة والمجهود الكبير الذى بذلته الهيئة العامة للتنمية الصناعية، مشيراً إلى أن البرنامج بدأ فعلياً خلال النصف الثانى من عام 2018 ويبلغ تمويله 500 مليون دولار مقدمة من البنك و457 مليون دولار مقدمة من الحكومة المصرية.
وأشاد الدكتور هشام الهلباوى، مدير وحدة تنفيذ برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر بجهود وزيرة التجارة والصناعة فى منح دفعة لهذا البرنامج من خلال السعى لتخصيص 4 مليار جنيه للمكون الصناعى المحلى لمدة عامين وذلك لترفيق المناطق الصناعية للمستثمرين، لافتا إلى أن نسب الإشغال شهدت تزايدا بمجرد الإعلان عن ترفيق الأراضى الصناعية فى محافظتى سوهاج وقنا.
وأضاف الهلباوى أن البرنامج لديه خطة لترفيق 4 مناطق صناعية كاملة فى محافظتى سوهاج وقنا، إذ تم طرح منطقتين فى محافظة سوهاج هما غرب جرجا وغرب طهطا وقريبا سيتم طرح منطقتين بمحافظة قنا، مشيراً إلى أن البرنامج قد أرسل مذكرة لمجلس الوزراء بشأن تحقيق الربط لخلق نافذة واحدة للإجراءات بين الهيئة العامة للاستثمار والهيئة العامة للتنمية الصناعية ووزارة التنمية المحلية لتبسيط وتوحيد الإجراءات أمام المستثمرين.
ولفت جاد سلهاب، كبير مسؤولى تنمية القطاع الخاص بالبنك الدولى إلى أهمية دور ومشاركة القطاع الخاص فى البرنامج فى تحسين البنية التحتية والجودة الأمر الذى سيسهم فى خلق مزيد من فرص العمل وجذب مزيد من الاستثمارات لهذه المحافظات الواعدة، مشيرا إلى أن البنك يعمل حاليا على إعداد دراسة استراتيجية لمعرفة نتائج تحسن مناخ الاستثمار وسينتهى من إعدادها العام الجارى.