محمد حسين هيكل
"زينب" صدرت عام 1913 وتحولت لأول فيلم صامت، وحققت نجاحًا كبيرًا وقتئذ، كتبها محمد حسين هيكل لذا حاز بفضلها على لقب أبو الرواية العربية، وكان عنوانها الكامل باللغة العربية "زينب: مناظر وأخلاق ريفية".

الرواية الرائدة تصور الحياة فى الريف المصرى، وتتناول العلاقات الزوجية والرومانسية التقليدية بين الرجل والمرأة والتفاعلات بين عمال القطن وأصحاب المزارع، فى حبكة نسجت على منوالها الكثير من الروايات بعد ذلك.
من المحاماة للصحافة
حسين هيكل الذى توفى عام 8 ديسمبر عام 1956، درس القانون فى مدرسة الحقوق الخديوية بالقاهرة، وتخرج منها فى عام 1909، وحصل على درجة الدكتوراه فى الحقوق من جامعة السوربون فى فرنسا سنة 1912، وهى إنجازات دراسية نادرا ما تجتمع بشخص فى ذاك الزمان.

عمل الشاب محمد حسين هيكل فى المحاماة لأكثر من 9 أعوام، ثم أحب الأدب والكتاب فعمل بالصحافة، كما عين رئيس تحرير جريدة أسبوعية من إنشاء حزب الأحرار الدستوريين باسم السياسة الأسبوعية عام 1926.
وتأثر بأفكار أحمد لطفى السيد، وبالشيخ محمد عبده وقاسم أمين وغيرهم، لذا اشتغل بالسياسة إلى جانب الصحافة وكتابة الشعر وتمثلت أهم مشاركات محمد حسين هيكل بالسياسة فى عضوية لجنة الثلاثين التى وضعت دستور 1923، أول دستور صدر فى مصر المستقلة وفقاً لتصريح 28 فبراير 1922.
فى أحضان السياسة
تم تعينه وزيرا للمعارف فى الوزارة التى شكلها محمد محمود عام 1938، والتى استقالت بعد مدة، إلا أنه عاد وزيراً للمعارف مرة ثانية سنة 1940 فى وزارة حسين سرى، وظل بها حتى عام 1942، ثم تولى هذا المنصب مرة أخرى فى عام 1944، وأضيفت إليه وزارة الشؤون الاجتماعية فى 1945، كما اختير نائبًا لرئيس حزب الأحرار الدستوريين، ثم تولى رئاسة الحزب سنة 1943، وظل رئيساً له حتى ألغيت الأحزاب بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952.
ولم تتوقف الإنجازات عند هذا الحد، فابن قرية كفر غنام فى مدينة المنصورة تولى رئاسة مجلس الشيوخ سنة 1945، وظل يمارس رئاسة هذا المجلس التشريعى حتى يونيو 1950، عندما أصدرت حكومة الوفد المراسيم المشهورة التى أدت إلى إخراج هيكل وكثير من أعضاء المعارضة من المجلس، كما تولى تمثيل السعودية فى التوقيع على ميثاق جامعة الدول العربية عام 1945، ورأس وفد مصر فى الأمم المتحدة أكثر من مرة.