نيفين القباج
وبحث الاجتماع تضافر الجهود وتبادل البيانات المحدثة وتكامل الخدمات وسد أى فجوات فى الخدمات الموجهة لمرضى السرطان فى مصر بما يضمن التغطية لجميع المواقع الجغرافية والفئات العمرية مع التركيز على الأسر والنساء الأولى بالرعاية.
بدأت القباج الاجتماع بالثناء على دور المجتمع المدنى فى الوفاء بكثير من الخدمات الصحية والدعم الكبير الذى يتم توجيهه فى قطاع الصحة بشكل عام أو لمرضى السرطان بشكل خاص بما يشمل التوعية المجتمعية والاكتشاف المبكر والتشخيص وتوفير العلاج والتدخل الجراحى.
وأعربت القباج عن تقديرها الكبير للجهود المبذولة من الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، والعاملين بوزارة الصحة فى مواجهة فيروس كورونا المُستجد أو فى الحملات المتتالية المتمثلة فى 100 مليون صحة والكشف المبكر على سرطان الثدى وصحة المرأة والطفل.
وأفادت بأن وزارة التضامن الاجتماعى تتعاون مع الجمعيات الأهلية لضمان شمول الأسر الأولى بالرعاية بالخدمات الصحية من منطلق أن الوزارة تتبنى مفهوم الفقر متعدد الأبعاد، وأن تحسين حياة تلك الأسر لا يقتصر على الدعم النقدى بل يمتد لدعم الخدمات الصحية والتعليمية والسكن الكريم والطفولة المبكرة وصحة الأسرة والبيئة النظيفة وغيرها من مؤشرات التنمية، مشددة على أهمية الوصول إلى القرى الأفقر والأماكن النائية التى يمكن أن تقل فيها بعض الخدمات أو تتعثر الأسر فى الحصول عليها.
واستعرض الدكتور أحمد مرسى جهود وزارة الصحة فى توفير كل الخدمات لمرضى السرطان، وأكد على أهمية التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى التى تظل الجمعيات الأهلية العاملة فى مجال الصحة، مشيدًا بجهود الجمعيات الأهلية فى توفير كل الخدمات الصحية على مستوى الجمهورية.
وتطرق الاجتماع إلى التوسع فى فرص التعاون بين الشركاء من الجانب الحكومى والجانب الأهلى.. ومن أبرز التحديات التى ظهرت قلة الوعى بسبل الاكتشاف المرض وبالتالى تأخر التشخيص المبكر فى بعض الأحوال، وضعف وجود بيانات كافية ومُصنفة عن السرطان تمكن الجهات المعنية من القيام بتحليل دقيق عن وضع السرطان فى المنطقة، وارتفاع تكلفة العلاج وبصفة خاصة الإقامة التى قد يتطلبها بعض المرضى، علاوة على قلة عدد الأطباء والتمريض المطلوبين لأداء الخدمة فى ذلك القطاع.
وتم التأكيد أن البيانات المتوفرة لدى وزارة الصحة فى حملات 100 مليون صحة والكشف المبكر على سرطان الثدى ستكون مصدرًا أساسيًا للتعرف على البيانات مصنفة بالقطاع الجغرافى والفئة العمرية ونوع السرطان، وسيتم استكمال تلك البيانات بالنتائج الميدانية الواردة جراء قيام الجمعيات الأهلية بالتوعية أو بالكشف المبكر أو التشخيص.
وبناءً عليه، تم الاتفاق على تطوير استمارة موحدة يشترك فيها كل الأطراف تساهم فى الإدلاء ببيانات مشتركة على قاعدة بيانات موحدة مع تحديث الربط الإلكترونى الشبكى بين جميع الأطراف.
وذكرت القباج أنه جارى التنسيق مع الدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الذى أبدى تعاونًا كاملاً لتوفير مواقع فى الأماكن المطلوبة والتى تتمثل فيها فجوات خدمية، بالتعاون مع وزارة التضامن والجمعيات الأهلية لصالح مرضى السرطان بما يشمل عمليات البناء والتطوير والتجهيز، وتمهيدًا لتقديم الخدمات فى بعض المناطق المحرومة.
وتعهدت الوزيرة بتوفير تمويل لشراء 50 وحدة ماموجرام وسونار فى الوحدات الصحية الثابتة هذا العام، على أن يتم النظر فى توريد 100 آخرين على مدار العامين المقبلين، هذا بالإضافة إلى بدء تدريب مكلفات الخدمة العامة بإجمالى 116 ألف مكلفة و2000 رائدة مجتمعية على طريقة الكشف الشخصى الذى تقوم به السيدات لأنفسهن بهدف الاكتشاف المبكر لسرطان الثدى، والمساهمة فى استضافة الأطباء والخبراء الدوليين لتدريب الأطباء وفرق التمريض فى مصر.
وأخيرًا اتفق الحضور على أن يتم مناقشة سبل ضمان توفير تمويل آمن ومستمر لتغطية تكاليف الأبحاث والتشغيل والتوعية والعلاج فى الفترة المقبلة، سعيًا لتخفيف العبء والمعاناة عن المرضى ووصولاً إلى مرحلة التشافى الكاملة، وإيمانًا أن اتخاذ الإجراءات الوقائية والتوعية والكشف والتدخل المبكر منظومة متكاملة تثبت تدريجياً قدرتها على تحجيم المرض وحماية صحة المواطنين.