رئيس مجلس الوزراء
وأكد مدبولى، وفق بيان رسمى لرئاسة مجلس الوزراء، على ضرورة الاستعداد فى ضوء زيادة الأمطار والمناسيب للأحباس المختلفة فى دول أعالى النيل، وتزامن ذلك مع موسم هطول الأمطار والسيول وما قد ينتج عنها من ورود كميات مياه أعلى من المعدل، وما يتطلبه ذلك من الاستعداد لتصريف كميات إضافية من المياه لغسل مجرى النهر والتخلص من الملوثات فى فرعى رشيد ودمياط، مما قد ينتج عنه أن تغمر المياه بعض أراضى طرح النهر والتى ضمن القطاع المائى والمتعدى عليها من بعض المواطنين.
وكلف رئيس الوزراء بتأمين جميع المنشآت الخدمية، والعمل وفق "خطة طوارئ" لتأمين كل المنشآت الخدمية، مع وجود خطة تالية للتحرك فى حالة زيادة منسوب المياه بصورة أكبر، من خلال جاهزية للإخلاء الفورى لأى مُنشآت على هذه الأراضى، أو البيوت فى حالة الزيادة الكبيرة فى مناسيب المياه.
كما طالب وزارة الرى بإعداد خرائط بالمناطق الأكثر عُرضة للتضرر جراء ارتفاع مناسيب المياه فى جميع المحافظات، وإرسالها للمحافظين، وإعلانها حتى يتمكن الجميع من اتخاذ كل الإجراءات المطلوبة، لافتاً إلى أن هذه المناطق بطرح النهر عليها تعديات مخالفة فى الأصل، وعلى كل محافظ إبلاغ المواطنين بتوخى الحذر فى هذا التوقيت بالذات، مع تنفيذ سيناريوهات أزمة فى كل محافظة للتأكد من جاهزيتها للتعامل مع السيول وأى طارئ.
من جانبه عرض وزير الموارد المائية والرى، تقريرا حول إدارة المخزون المائى أمام السد العالى، مؤكدا أن الدولة تعمل فى هذا الملف فى ضوء أهداف استراتيجية تضمن الحفاظ على منسوب آمن للمياه ببحيرة السد العالى، من أجل الوفاء بكل الاحتياجات المائية، والاطمئنان من خلال المؤشرات والرصد المتواصل على مدار الساعة إلى أن المخزون امام السد آمن.
وأشار الوزير إلى أن الدولة اتخذت عدة اجراءات مهمة فى هذا الملف بما يضمن إدارته بصورة فاعلة مع الكفاءة فى التعامل مع المستجدات، حيث تم إعادة تشكيل المجلس الاستشارى الأعلى للسد العالى وخزان أسوان، وإعادة تشكيل اللجنة الدائمة لتنظيم ايراد النهر وتفعيل دورها، والتى تكثف اجتماعاتها أسبوعيا خلال موسم الفيضان لرصد المتغيرات والتعامل السريع معها، ولفت إلى أنه تم تفعيل دور مركز التنبؤ بالأمطار بوزارة الرى ومتابعة مراكز التنبؤ العالمية، مع تفعيل وحدة الإنذار المبكر ليتم الاستعانة بها كذلك للاستعداد المبكر لمواجهة السيول والأمطار.
أضاف، أنه تم تطوير مفيض توشكى عام 2019 عبر تقسيمه، إلى فتحات للتحكم فى المياه المُنصرفة للمفيض، ورفع درجة الاستعداد وجاهزية المُعدات فى السد العالى، وعلى شبكة الترع والمصارف، وجاهزية قناطر "أدفينا" و"فارسكور"، والتنسيق مع المحافظين لمنع التعديات على فرع رشيد ودمياط.
كما عرض وزير الموارد المائية والرى، تقريراً حول دراسة وتوقعات مناسيب المياه ببحيرة السد العالى الصادرة عن المركز القومى لبحوث المياه، وقطاع مياه النيل، وتقريراًً آخر حول استعدادات الدولة لمواجهة السيول، مشيرا إلى أنه تم إرسال خطابات لكل المحافظين للاستعداد للسيول، وإرسال تحذير لحائزى أراضى طرح النهر.
وأوضح أن فرعى رشيد ودمياط من المفترض أن يستوعبا أضعاف ما هو متوقع من المياه، ولكن نظرا للتعديات فى بعض المناطق فمن الممكن أن يحدث تأثير فيها، مشددا على الجاهزية التامة لكل سيناريو، وعرض الوزير، خلال الاجتماع، توقعات السيول التى من المقرر أن تتعرض لها مصر فى الفترة المقبلة، وجهود تطهير مخرات ومنشآت الحماية من السيول التى تم تنفيذها.