البث المباشر الراديو 9090
دار الإفتاء
أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، اليوم الإثنين، أن جماعات التكفير والعنف المتسترة بالدين تسعى إلى إفشال الدول، وضرب كل مساعى التنمية وجهودها، وتشتيت الفرص المتاحة لتحقيق رفاهية الإنسان.

وأوضح المرصد، فى تقرير نشره على صفحة دار الإفتاء بـ"فيسبوك"، أن التنظيمات التكفيرية وجماعات الإرهاب دأبت خلال العقود المنصرمة على نشر الفوضى والإفساد والخراب فى الأرض، وضرب النسيج الوطنى، وقادت إلى تغييب أدوار مؤسسات بعض الدول بشكل شبه كامل عن أداء أدوارها فى بعض الأحيان.

أضاف: "القوى المتربصة بالشعب المصرى تشمل فى طياتها دولًا لها أجندات تدخلية، جماعات وتنظيمات تكفيرية، وجماعات عنف وإرهاب، وتيارات وحركات فكرية"، موضحا أن هناك علاقات متداخلة بين تلك القوى المختلفة فى وسائلها، وأنها تتوحد فى أهدافها من حيث الإرجاف بين الناس، ونشر العنف والإرهاب، وتدمير الثروات وإهدار فرص التنمية، ودعم الانفلات الأمنى، وتغييب الاستقرار المجتمعى، ودعم الحروب الأهلية والطائفية.

وكشف المرصد، أن تلك الجماعات تسعى إلى تخريب الدول وتدمير مقدرات الشعوب عبر أدوات وأساليب مختلفة، وأن لها أجندات شيطانية تسعى من خلالها إلى نشر العنف والإرهاب، موضحا أن تلك القوى والجماعات المتطرفة تسببت فى سفك دماء العديد من الأبرياء وتدمير العديد من الدول، مدللًا بأن عام 2019 فقط، شهد العالم وفقًا لمؤشر الإرهاب العالمى، 8500 هجوم إرهابى أودى بحياة 14.840، وأن أكثر من نصف الهجمات وقعت فى خمس دول أفغانستان 21٪ واليمن 9٪ والعراق 8٪ والهند 7٪ ونيجيريا 6٪.

تابع: "كما حدث فى عام 2018، وقعت نصف الوفيات الناجمة عن الهجمات الإرهابية فى عام 2019 فى بلدين، هما أفغانستان 41٪ ونيجيريا 8٪.. جماعات الإرهاب والعنف قد تسببت خلال عام 2019 فقط فى تخريب اقتصادى بلغت قيمته 14.5 تريليون دولار؛ أى ما يعادل 10.6% من النشاط الاقتصادى العالمى، وجاءت معظم البلدان المسلمة على مؤشر الدول الأقل سلمًا فى العالم للعام السادس على التوالى".

أجندة تدعم الفقر والبطالة
شدد المرصد على أن جماعات التكفير والإرهاب تعمل على أجندة تدعم الفقر والبطالة، فهى تتغذى عليها وتنتشر فى الربوع الفقيرة، وهى من ثم تسعى للحفاظ على بيئة تنشئتها، وتتعامل بانتهازية فجة واستغلال لقضايا الفقراء، وتعمل على تأجيج مشاعرهم، وعلى تجنيد عناصر من بينهم، ثم إذا ما وصلت تلك الجماعات إلى الحكم والسلطة كان الفقراء والأحياء الفقيرة أولى ضحاياهم.

ولفت إلى أن جماعات العنف والإرهاب تسعى دائمًا إلى ضرب وحدة النسيج الوطنى للشعوب ونشر الفتنة، وقيادة البلاد إلى متاهات الحروب الطائفية والأهلية، مضيفا: "عانت دول إسلامية عدة من ويلات تلك الحروب فأضاعت العديد من فرص التنمية على شعوبها، وما سوريا، واليمن، والعراق، وليبيا، والصومال، وأفغانستان ببعيد عن تلك التداعيات، فما زالت تلك البلدان تشهد المزيد من التدهور والتراجع عن ركب التقدم لشعوبها.

واستطرد: "تلك الجماعات وأنشطتها العنيفة والمتطرفة قادت بشكل مباشر أو غير مباشر إلى تشجيع ودعم انتشار قيم سلبية عدة، مثل: الإلحاد، والانفلات الأخلاقى؛ نتيجة انتهازية تلك الجماعات واستغلالها للدين وتوظيفه لخدمة مصالحها الضيقة على حساب الدين وأصوله الرئيسية، كما قادت أيضًا إلى تشجيع الإرهاب ونشر العنف؛ وذلك نتيجة التشدد والمغالاة المفرطة.. الدول الإسلامية والعربية باتت الآن فى مواجهة شرسة مع جماعات تتلون بالأكاذيب والتضليل والشائعات، وتسعى إلى تقويض الأمن والاستقرار، فى حين تتزايد دعوات ومبادرات تحقيق التنمية والتقدم والرخاء للشعوب؛ ومن ثم فإن الإصرار على تحقيق مشروعات التنمية هو جزء لا يتجزأ من الإسلام ومقاصده للخروج بالعالم الإسلامى من خندق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والدينية".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز