محمد سعفان وزير القوى العاملة
واطمأن وزير القوى العاملة على تماثل الطبيبة للشفاء من الإصابات التى لحقت بها ببعض الكدمات وجرح اللسان من ارتطام الأسنان باللسان نتيجة الاعتداء عليها بمقر عملها، داعيا لها بالشفاء العاجل، إذ كان فى زيارتها فى نفس وقت الاتصال التليفونى الملحق العمالى أحمد إبراهيم رئيس مكتب التمثيل العمالى التابع للوزارة بسفارة مصر بالكويت.
وأكد الوزير للطبيبة تقديم كل الدعم والمساندة اللازمة لها، لافتا إلى أن حقوقها الأدبية والمادية محفوظة، مشددا على أن الكويت بلد قانون ولن يظلم أحد، وأن القيادة السياسية ممثلة فى الرئيس عبد الفتاح السيسى وجهت بضرورة وقوف الدولة والحكومة بجانب أى مواطن مصرى والالتفاف حوله إذا وقع فى أى مشكله مشيرا إلى أن كرامة المصرى من كرامة الوطن.
وقال هيثم سعد الدين المتحدث الرسمى والمستشار الإعلامى لوزارة القوى العاملة: "إن الطبيبة المصرية المعتدى عليها أشادت بموقف وزير القوى العاملة محمد سعفان بالاطمئنان عليها تليفونيا وبزيارة مكتب التمثيل العمالى لها ، معربة عن سعادتها الكبيرة بهذه المكالمة، واهتمام الدولة ممثلة فى وزارة القوى العاملة، والسفارة والقنصلية المصرية بالكويت، فضلا عن الكويتيين"، مؤكدة أن هذا الاهتمام جعل رأسها مرفوعة وكرامتها محفوظة.
وكلف الوزير رئيس مكتب التمثيل العمالى بمتابعة القضية لحظة بلحظة وتقديم تقرير فورى عن كل مستجد يتم فى هذه القضية حفاظا على حقوقها الأدبية والمادية، ناصحا الطبيبة بالتواصل الدائم مع المكتب الذى يتابع سير تحقيقات القضية ويتواصل مع كل الجهات المعنية الخاصة بهذه الخصوص، فضلا عن حقوقها، منوها بأن سفير مصر بالكويت طارق القونى، والقنصل العام والملحق العمالى والمستشار القانونى يقفون بجانبها.
وكان الوزير قد تلقى تقريرا عاجلا من الملحق العمالى بالكويت أحمد إبراهيم بملابسات الواقعة مشيرا إلى أن الطبيبة "ل ر م ع" تعمل طبيبة أسرة بمستوصف مبارك الكبير الشرقى منذ 2010، إذ أشارت إلى أنها تعرضت لحادثة اعتداء بالسب والضرب من أحد المواطنيين الكويتيين ويدعى فهاد فالح عبدالله العجمى، وأنه وفقا لسجلات المستوصف المدون بها كل بيانات الحادثة، تكشف أنه فى أثناء الكشف على أذن المواطن الكويتى بمستوصف الرقة محل دوامها يوم الجمعة الماضية -أيام العطلات الأسبوعية - إذ احتجزها بغرفة الكشف الخالية من الكاميرات وانهال عليها بالضرب والسب وإصابتها بكدمات.
ونتج عن ذلك جرح باللسان نتيجة ارتطام الأسنان باللسان، ولم تتمكن من طلب الأمن فاستغاثت صارخة بزملائها الذين حضروا وشاهدوا المعتدى مستمر فى ضربها بحضورهم، وعندما حاولوا أن يوقفوه سبهم وانصرف.
وأضاف الملحق العمالى قائلا: "إن الطبيبة بعد ذلك قامت بالاتصال بزوجها وانتقلا إلى مخفر الرقة بعد أن حصلا على تقرير طبى من مستشفى عيدان بالاصابات، وتم تحرير محضر برقم 159/2020 الرقة وسجلت القضية جنحة حملت مسمى اعتداء بالضرب على موظف عام فى أثناء تأدية مهامه، وأحيلت القضية إلى الإدارة العامة للتحقيقات".
وفى نفس السياق، تتابع وزارة الصحة الكويتية لواقعة الاعتداء بالضرب على الطبيبة المصرية، أنها لن تتوانى فى حماية جميع الطواقم الطبية والهيئات التمريضية فى كل مرافقها.
وأكدت وزارة الصحة الكويتية أن الطبيبة تعمل منذ 10 أعوام فى مركز مبارك الكبير الشرقى الصحى، وتتواجد فى مركز الرقة بنظام الخفارة، ومشهود لها من قبل زملائها بحسن السيرة والسلوك، والالتزام بقواعد وقوانين العمل بالمنظومة الصحية.
وأشارت بعض المصادر إلى أن الواقعة تكشف عن ضرورة تغليظ العقوبات بحق من يعتدى على الأطباء والممرضين فى المراكز والمستشفيات، لافتة إلى أن هذه الحوادث التى تتكرر بين فترة وأخرى تقلل من قيمة ومكانة الأطباء فى المجتمع الكويتى، مشددة على ضرورة الحزم فى تطبيق العقوبات على كل من تسول له نفسه الاعتداء أو المساس بالأطباء، وحفظ كرامتهم وقيمتهم المهنية والعلمية.