البث المباشر الراديو 9090
كلمة السيسى بالقمة التنسيقية للاتحاد الإفريقى
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى، على الدور المحورى والقيادى لوكالة الاتحاد الإفريقى للتنمية "نيباد"، فى حشد الموارد المالية التى تُمكن من تنفيذ المشروعات القارية الرائدة لأجندة إفريقيا 2063.

جاء ذلك فى كلمة الرئيس خلال مشاركته، اليوم الخميس، عبر الفيديو كونفرانس فى القمة التنسيقية الثانية بين الاتحاد الإفريقى والتجمعات الاقتصادية الإقليمية على مستوى القارة. 

وأضاف الرئيس: "أناشد بأن نواصل بجدية المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة القارية بغية تفعيلها بشكل كامل، تحقيقاً للحلم الأفريقى المشترك فى تعزيز الاندماج الاقتصادى، على اعتبار أن هذا المشروع يمثل حجر الزاوية لتحقيق باقى أهداف الاندماج القارى".

كلمة السيسى بالقمة التنسيقية للاتحاد الإفريقى

وفيما يلى نص كلمة الرئيس السيسى فى القمة التنسيقية الثانية بين الاتحاد الإفريقى والتجمعات الاقتصادية الإقليمية على مستوى القارة.

أخى فخامة الرئيس "سيريل رامافوزا" رئيس جمهورية جنوب أفريقيا ورئيس الاتحاد الأفريقى،

أصحاب الفخامة رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء بهيئة مكتب الاتحاد الإفريقى ورؤساء التجمعات الاقتصادية الإقليمية.

أخى معالى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقى، السيد موسى فقيه،

السيدات والسادة الحضور،

بدايةً أود أن أتقدم لكم بخالص التحية، ولأخى فخامة الرئيس "رامافوزا" بصادق التهنئة على رئاسته للنسخة الثانية من اجتماع القمة التنسيقى الثانى بعد أكثر من عام على انعقاد قمتنا الأولى بجمهورية النيجر الشقيقة فى ضيافة أخى فخامة الرئيس/ مُحمدو إيسوفو والتى تشرفت برئاستها خلال عام الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقى.

أصحاب الفخامة والسعادة،

رغم تداعيات فيروس كورونا على المجتمع الدولى بأسره، خاصةً على المنظومة الأفريقية وأجهزتها التنفيذية المُختلفة وقدرتها على تطوير التكامل القارى والإقليمى، إلا أنه فى المُقابل، فقد دفعتنا تلك التحديات لتعزيز التكاتف الأفريقى المشترك من أجل تسخير طاقاتنا لإيجاد حلول فعالة ومُبتكرة تُتيح لنا تجاوز صعوبة الظروف الحالية. ولعل خير مثال على ذلك، ما أتيح لنا من فرص لاكتشاف إمكانات القارة وتطويرها لتعزيز قدُرات الصحة العامة ومواجهة الأوبئة، وذلك عبر عدد من المبادرات والأنشطة، وعلى رأسها تأسيس صـندوق الاتحـاد الأفريقـى لمكـافحـة فيروس كـورونا، وتبـادل المعلومـات والبيانات والدروس المُستفادة وأفضل المُمارسات فيما يخص احتواء الجائحة، وبلورة منصة مُوحدة لمُشتريات الدواء والمُستلزمات الطبية.

وقد حرصت مصر على أن تكون فى طليعة هذا الجهد الأفريقى من خلال المساهمة بمُساعدات طبية وأجهزة معملية ونقل خبرات فنية دعماً للدول الأفريقية الشقيقة، فضلاً عن إسهام مصر فى دعم الصندوق الأفريقى لمكافحة فيروس كورونا والمركز الأفريقى لمُكافحة الأمراض والأوبئة.

السيد الرئيس، أصحاب الفخامة والسعادة،

لقد استمعت للعرض الذى قدمه أخى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقى لتقرير حالة الاندماج فى أفريقيا، وأرحب بما ورد به من معلومات قيمة واستخلاصات وتوصيات هامة، وأود الإشارة فى هذا الصدد إلى النقاط التالية:

أولاً: كان من اللافت للنظر ما أوضحه التقرير من وجود تفاوت فى أداء التجمعات الاقتصادية الإقليمية اتصالاً بتحقيق أهداف اتفاقية أبوجا لتأسيس الجماعة الاقتصادية الإفريقية وتنفيذ خطة عمل لاجوس للتنمية الاقتصادية، فضلاً عن تباين التقدم المحرز حول محاور الاندماج المالى والتجارى والربط فى مجال البنية التحتية.

ومن هنا يأتى دور الاتحاد الأفريقى فى مُساندة كافة التجمعات لمُعالجة القصور الذى يعترى أداؤها فى تنفيذ محاور الاندماج القارى، وفى نقل التجارب الإيجابية لتجمع أو آخر لبقية النظراء الإقليميين، والعمل على تحقيق التناغم المطلوب فى أداء التجمعات الإقليمية للسير بوتيرة متوازنة نحو تنفيذ أجندة التكامل القارى.

ثانياً: أود التأكيد مجدداً على الدور المحورى والقيادى لوكالة الاتحاد الإفريقى للتنمية "نيباد" فى حشد الموارد المالية التى تُمكن من تنفيذ المشروعات القارية الرائدة لأجندة أفريقيا 2063.

ثالثاً: أناشد بأن نواصل بجدية المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة القارية بغية تفعيلها بشكل كامل تحقيقاً للحلم الأفريقى المشترك فى تعزيز الاندماج الاقتصادى، على اعتبار أن هذا المشروع يمثل حجر الزاوية لتحقيق باقى أهداف الاندماج القارى.

رابعاً: إن جهود التكامل الإقليمى لا يمكن التعامل معها بمعزل عن النهوض بشبكتى البنية التحتية والطاقة على مستوى القارة، فى ظل أهميتهما فى تسيير حركة البضائع والخدمات والأفراد، وتعزيز قنوات التواصل ونقل البيانات والمعلومات، بما يوفر بيئة مواتية لتحقيق مستويات أعلى من التكامل الإنتاجى والاقتصادى.

كلمة السيسى بالقمة التنسيقية للاتحاد الإفريقى

السيدات والسادة،

فى ذات السياق؛ ترحب مصر بالجهد المبذول لمُتابعة نتائج قمة التنسيق الأولى، وفى طليعتها استكمال العمل الرامى لصياغة مصفوفة لتقاسم العمل بين الاتحاد الإفريقى والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، والدول الأعضاء، مع ضرورة وضع خارطة طريق لمُشاورات مُوسعة ومُعمقة يتم إجراؤها على مستوى الاتحاد والتجمعات والحكومات. وبناء عليه، فإن مصر تتطلع لاعتماد المصفوفة بعد اكتمالها فى قمتنا التنسيقية القادمة فى يوليو 2021 بندجامينا. ومن الضرورى أيضاً أن نعمل سوياً لرفع كفاءة كل من مفوضية الاتحاد الإفريقى وسكرتاريات التجمعات الاقتصادية الإقليمية، حتى يتسنى لهم الاضطلاع بمهامهم على الوجه الأكمل فى إطار تقسيم العمل، مع ربط ذلك بجهود الإصلاح المؤسسى والمالى والإدارى، فى إطار مفوضية الاتحاد الإفريقى.

وختاماً، فلا شك أن ما سيشهده اجتماعنا اليوم من نقاش ثرى ومُداولات بناءة، سيسهم فى تطوير مسيرة التكامل القارى والعلاقة بين الاتحاد الإفريقى وأفرع التجمعات الإقليمية، وأعرب عن ثقتى فى أنه سيخرج بنتائج إيجابية تعرض على القمة الأفريقية المُقبلة فى فبراير 2021، ليتسنى أن نتابع تنفيذها عندما نحل ضيوفاً على أخى فخامة الرئيس إدريس ديبى الصيف المُقبل.

وشكراً لحسن الاستماع.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً