بهاء الدين أبو شقة
جاء ذلك خلال لقائه مع عدد من أعضاء الهيئة العليا لحزب الوفد والهيئات البرلمانية لمجلسى الشيوخ والنواب فى الحزب، مساء اليوم السبت، بدعوة من سعد الجمال، مساعد رئيس الحزب وعضو مجلس النواب.
وشدد أبو شقة على أنه لا مصلحة تفوق وتعلو على مصلحة هذا الحزب الذى هو جزء من النظام السياسى المصرى، مؤكدًا أنه بما يمثله من معارضة وطنية هو عمود الخيمة الرئيسى لأى بناء ديمقراطى لمصر، وبه رجال يهبّون وقت اللزوم للدفاع عن قيم حزب الوفد ومبادئه.
وأشار أبو شقة إلى أن حزب الوفد خرج من رحم ثورة فريدة بلا أغراض أو مطالب سوى "نموت نموت وتحيا مصر"، فحيرت المحللين، فهى من قلائل الثورات فى العالم التى أسست لدولة.
وأوضح أبو شقة أن حزب الوفد كان جزءا من الحركة الوطنية فى المائة عام الأخيرة، ويحرص على التكاتف والتآذر على ذات المبادئ والقيم التى ثار عليها زعماء الوفد الثلاثة من الوقوف إلى جوار الوطن والمواطن لصالح العمال والفلاحين.
وتابع: "هذا هو تاريخ الوفد الذى ولد من رحم ثورة 1919 تلك الثورة التى أرخ لها المؤرخون، وما زالوا فى كل جامعات العالم على أنها من أعظم الثورات الشعبية الحقيقية، ثورة شارك فيها المصريون جميعًا تحت شعار واحد الهلال الذى يحتضن الصليب، رأينا القس جرجايوس يخطب فى الجامع والشيخ دراز يخطب فى الكنيسة، نموذج فريد وثورة فريدة بلا مطالب وبلا أهداف وبلا أغراض سوى نموت نموت وتحيا مصر، رأينا المرأة المصرية لأول مرة تشارك فى الثورة وتسقط ضحايا رأينا البشوات والجلاليب الزرقاء ثورة حيرت ومازالت محل مؤرخين وتحليل منهم لها".
وقال إن ثورة 1919 من الثورات القليلة فى العالم التى أسست لدولة وكان من ثمارها بيان 28 فبراير 1922 ثم دستور 1923 ثم رأينا نهضة برلمانية غير مسبوقة فى تاريخ الشعوب فى ذلك الوقت مجلس نواب ومجلس شيوخ، عندما نسترجع ما ورد من مناقشات بهما ندرك عظمة هذا الشعب المصرى فى هذا المجال.
وأوضح أن حزب الوفد عندما أرّخ له المؤرخون قالوا أنه كان جزءًا من الحركة الوطنية المصرية فى الـ 100 عام الأخيرة الذى علينا جميعًا أن نتكاتف وأن نتساند ونتآزر كل منا مع الآخر على ذات المبادئ والقيم التى شار عليها زعماء الوفد الثلاثة والتى هى مبادئ الوفد بأننا حزب كان دائمًا يقف إلى جوار الدولة المصرية والوطن والمواطن، كافة القوانين التى صدرت قبل 1952 لصالح العمال والفلاحين كلها كانت فى ظل وزارات الوفد التى كانت تأتى بأغلبية ساحقة وكانت تقال لأنها كانت دائمًا تقف إلى جوار الدولة ضد الملك والإنجليز.
وأشار إلى أن حزب الوفد هو الذى نادى بحق التعليم، وقال النحاس باشا باسمكم وقعت معاهدة 1936 وباسمكم ألغيت رأينا الشعب المصرى كله يحارب وفؤاد باشا سراج الدين يفتح مخازن السلاح ويمد الفدائيين وعلينا أن نستمد من هذا التاريخ لنسير على ذات الدرب لا لنتقرب ونعلى مصالح شخصية ولا مصلحة تفوق وتعلو مصلحة هذا الحزب الذى هو جزء من النظام السياسى المصرى، ولا بد أن يدرك الجميع أن حزب الوفد جزء من النظام السياسى المصرى وبما يمثله من معارضة الوطنية هو عمود الخيمة لأى بناء ديمقراطى حقيقى فى مصر ولن نكون هناك أمام ديمقراطية حقيقية بدون حزب الوفد.
وأكد: حزب الوفد فيه رجال وشباب ونساء.. الجميع يدافع عن المؤسسة الحزبية وليس عن أشخاص كما يزعم البعض، حزب الوفد يمثل المعارضة الوطنية الحقيقية امتدادًا لتاريخ المعارضة الوطنية بما تمثله من جناحين الأول جناح المعارضة الوطنية وليس تصيد الأخطاء وإنما معارضة فى الجناح الآخر معارضة بناءة عندما تتحدث عن خطأ تضع الحلول وهو الأساس الدستورى لأى معارضة وطنية.
وتابع: عندما عارض حزب الوفد كان يعارض عن حق وعندما يؤيد المشروع الوطنى للرئيس عبد الفتاح السيسى لبناء دولة عصرية حديثة فهو يؤيد عن حق، وعندما طلب منى الوفديين الترشح لرئاسة الوفد أفصحت عن ذلك؛ لأن ذلك هو حزب الوفد وهو الإخلاص الحقيقى للوطن والمواطن.