الشريط الوراثى
وأجرى الباحثون "تسلسلا كاملا للإكسوم"، وهو اختبار جينى شامل يبحث فى آلاف الجينات فى وقت واحد، على أكثر من 645.000 شخص من المملكة المتحدة والولايات المتحدة والمكسيك. و"الإكسوم" هو جزء من الحمض النووى يحتوى على 22.000 جين للشخص، ويمثل 1% فقط من الجينوم، ولكنه يحتوى على معظم المعلومات الأساسية لتشخيص الحالات الموروثة.
وحددوا 16 متغيرا تؤثر على مؤشر كتلة الجسم (BMI)، وهو المعيار القياسى لتحديد ما إذا كان الناس يتمتعون بوزن طبيعى أو يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
وارتبطت الطفرات الجينية النادرة فى أحد الجينات، المسماة GPR75، بالحماية من السمنة.
وكان الأشخاص الذين لديهم نسخة واحدة غير نشطة على الأقل من GPR75، يزنون أقل بنحو 12 باوندا (5.4 كغ)، ويواجهون خطرا أقل بنسبة 54% من السمنة مقارنة بمن ليس لديهم طفرة.
وتوفر النتائج أهدافا علاجية محتملة لعلاج السمنة لدى البشر، وفقا لفريق البحث فى شركة Regeneron للتكنولوجيا الحيوية ومقرها نيويورك.
وقال جورج يانكوبولوس، الرئيس وكبير المسؤولين العلميين فى Regeneron، إن اكتشاف القوى الوراثية الخارقة الوقائية، كما هو الحال فى GPR75، يوفر الأمل فى مكافحة التحديات الصحية العالمية المعقدة والمنتشرة مثل السمنة.
ويُعرف مؤشر كتلة الجسم بأنه مقياس للدهون فى الجسم بناء على وزنك بالنسبة لطولك، وإذا كان مؤشر كتلة الجسم لديك 30 أو أكثر، فأنت مصاب بالسمنة.
ومن المعروف بالفعل أن دهون الجسم "سمة وراثية للغاية"، وأن العوامل الوراثية تلعب دورا أساسيا فى توازن الطاقة وتنظيم الدهون فى الجسم.
ولكن كيف يمكن للجينات ومتغيرات التشفير النادرة أن تؤهل الأفراد أو تحميهم من السمنة، ليست مفهومة تماما. ويمكن أن يوفر فهم ذلك مسارا لتطوير استراتيجيات علاجية آمنة وفعالة لعلاج السمنة.
ولوحظ GPR75 - وهو مستقبلات مقترنة بالبروتين G يعبر عنه الدماغ - فى أربعة تقريبا من كل 10.000 شخص متسلسل.
وتحقق الباحثون من صحة النتائج لدى الفئران التى عُدّلت وراثيا لتفتقر إلى نسخ الجين GPR75.
واكتسبت هذه الفئران وزنا أقل بنسبة 44% من تلك التى لم تُحدث طفرة عندما تم تغذية المجموعتين بنظام غذائى غنى بالدهون.
ونُشرت الدراسة فى مجلة Science، إلى جانب مقال منظور مصاحب بقلم جيلز يو وستيفان أورايلى، وهما باحثان من جامعة كامبريدج لم يشاركا فى الدراسة.
ومن المحتمل أن يصبح تسلسل الإكسوم البشرى على نطاق واسع نقطة دخول متزايدة الأهمية لاكتشاف رؤى ميكانيكية فى بيولوجيا الثدييات.