السمنة
وتشير مجلة Nature Metabolism، إلى أن علماء معهد ملبورن للعلوم الصيدلانية بجامعة موناشا، بالتعاون مع زملائهم من الجامعات الأسترالية الأخرى، اكتشفوا أن النظام الغذائى الغنى بالدهون يحفز نشوء شبكة متعرجة وملتوية للأوعية اللمفاوية فى المساريق (من أعضاء الجهاز الهضمى البشرى)، وهذه الأوعية تسمح بتسرب السائل اللمفاوى الغنى بمستقلبات الدهون المعوية والوسائط الالتهابية إلى الأنسجة الدهنية الحشوية فى تجويف البطن، ما يسبب تراكم الدهون فى البطن ويؤدى إلى مقاومة الأنسولين.
وبحسب "روسيا اليوم"، تقول نتالى تريفاسكيس، رئيسة فريق البحث: "لأول مرة تمكنا فى هذه الدراسة، من اكتشاف السبب البيولوجى لتراكم الدهون حول البطن، بمعدلات أعلى من أمراض التمثيل الغذائى، مثل النوع الثانى من مرض السكر، مقارنة بتراكم الدهون فى مناطق أخرى من الجسم. وقد أثبتنا، أن النظام الغذائى الغنى بالدهون يؤدى إلى خلل فى الأوعية اللمفاوية المساريقية، مما يعزز بدوره تراكم الدهون فى البطن ومقاومة الأنسولين".
وبالإضافة إلى هذا، قدم الباحثون دليلا تجريبيا، يثبت أن التدخل فى هذه الدورة عن طريق تثبيط مسارات مرتبطة بالضعف اللمفاوى، قد يكون علاجا للسمنة والأمراض المرتبطة بها، فقد اتضح، أنه عند حقن الفئران المخبرية بالمثبط COX-2 ، تحسنت بنية الأوعية المساريقية عندها، وتوقف وزنها عن الزيادة، وتم القضاء على عدم تحمل الغلوكوز وارتفاع مستوى الأنسولين فى الدم ، وهى الحالات المرتبطة بالنوع الثانى من مرض السكر.
وقد حقق الباحثون هذا النجاح، بفضل طريقة مبتكرة لتوصيل المثبط مباشرة إلى الأوعية اللمفاوية المساريقية بواسطة دواء خاص، الذى يأمل الباحثون أن يصبح بعد الاختبارات السريرية، دواء فعالا فى علاج السمنة والأمراض المرتبطة بها.