صحة الأمعاء تؤثر على صحة الإنسان
وبحسب "الشرق الأوسط"، لأول مرة، استخدم مختبر الكلية مسالك الجهاز الهضمى البشرية بالكامل من ثلاثة متبرعين بالأعضاء لإظهار كيف تختلف أنواع الخلايا فى جميع مناطق الأمعاء، ولإلقاء الضوء على الوظائف الخلوية، ولإظهار اختلافات التعبير الجينى بين هذه الخلايا وبين الأفراد.
وخلال الدراسة المنشورة أول من أمس فى مجلة «أمراض الجهاز الهضمى والكبد الخلوية والجزيئية»، ركز الباحثون على الطبقة السميكة أحادية الخلية التى توجد داخل الأمعاء والقولون لتفصلهما عن أى شيء آخر، والمسماه بـ«الظهارة».
ومثل مجموعات الخلايا الأخرى والميكروبات، فإنّ الظهارة مهمة للغاية لصحة الإنسان، وقد عمل العلماء على استكشافها لسنوات، ولكن كان بإمكان الباحثين فقط أخذ خزعات صغيرة بحجم حبات الأرز من أجزاء قليلة من الجهاز الهضمى، عادة من القولون أو مناطق محدودة من الأمعاء الدقيقة.
ويقول سكوت ماغنس، رئيس الفريق البحثى فى تقرير نشره الموقع الإلكترونى لجامعة الأمم المتحدة بالتزامن مع نشر الدراسة، أنه باستخدام تقنية التسلسل لتوصيف التعبير الجينى مع هذه المسالك من المتبرعين، استخرج الباحثون أولاً الحمض النووى الريبى من كل خلية مع الاحتفاظ بكل خلية منفصلة، من ثمّ شغّلوا تسلسل خلية واحدة، الذى يأخذ لقطة للجينات التى تعبر عنها كل خلية معوية ومقدارها.
ويقول "ماغنس": «الصورة التى نحصل عليها من كل خلية عبارة عن فسيفساء من جميع الأنواع المختلفة من الجينات التى تصنعها الخلايا وهذه التكملة من الجينات تخلق توقيعاً يخبرنا بنوع الخلية وما الذى تفعله، وهل هى خلية جذعية أم مخاطية أم خلية منتجة للهرمون أم خلية إشارات مناعية؟».
وأضاف: «لقد تمكننا من رؤية الاختلافات فى أنواع الخلايا فى جميع أنحاء الجهاز الهضمى بالكامل، ورأينا مستويات مختلفة من التعبير الجينى فى نفس أنواع الخلايا من ثلاثة أشخاص مختلفين، وبدأنا فى فهم سبب تشكيل بعض الناس سمية لبعض الأطعمة أو الأدوية والبعض الآخر لا».