السرطان
حيث أكدت أحدث الأبحاث الطبية أن العلاج بواسطة الحقن المباشر للأدوية في الأورام السرطانية يبشر بالخير في علاج الأورام السرطانية الصلبة، كان نجاحها السريري محدودًا بسبب التحديات في توصيل الأدوية بدقة والتشتت السريع للأدوية من موقع الحقن.
وسيلة لعلاج الأورام السرطانية
وقام فريق بحثي من جامعة "بريجهام" في مدينة بوسطن الأمريكية بالتعاون مع "معهد كوخ لأبحاث السرطان التكاملية " بتطوير نظام توصيل جل مبتكر لمعالجة هذه القيود، يتصلب هذا الجل القابل للحقن فور حقنه لامتلاكه خواص تمكنه من الحفاظ على التركيزات المرتفعة للدواء والتحكم فيه، فضلا عن توصيله ببطء للأورام السرطانية لضمان فعالية القضاء عليها.
ويكشف البحث الذي نشرت نتائجه في عدد نوفمبر من مجلة "الرعاية الصحية المتقدمة"، أن الدواء المحفز للمناعة الذي يتم توصيله عبر هذا الجل المطور الذي أطلق عليه إسم "إيميكويمود"، بالاشتراك مع العلاج المثبط لنشاط الورم، يساهم في زيادة معدلات وفرص البقاء على قيد الحياة لفترات طويلة بين نماذج الفئران المصابة بسرطاني القولون والثدي التي عادة ما تكون مقاومة للعلاج بمثبطات نشاط الورم فقط.
كما كشف البحث أن العلاج بواسطة هذا الجل يهيئ الجهاز المناعي لاكتشاف الأورام البعيدة غير المعالجة والعمل على مهاجمتها، ما يشير إلى إمكاناته كعلاج للسرطانات النقيلية (وهى نوع من أنواع السرطانات يحدث عندما تنفصل خلايا سرطانية من المنطقة التي تكونت فيها "منطقة السرطان الأولى" ثم تنتقل عبر مجرى الدم أو الجهاز الليمفي إلى مكان آخر، وتكوّن ورما سرطانيا جديدا في مكان آخر بالجسم، وفقا للمعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة).
تطلب تصميم الجل الإنتقال من الحالة السائلة فى درجة حرارة الغرفة من أجل الحقن إلى الحالة الصلبة فى درجة حرارة الجسم داخل الورم ما يؤدي إلى إنشاء مخزن لإطلاق الأدوية، وأظهرت الفئران المعالجة بواسطة هذا الجل إستجابة كبيرة للعلاج، مع تراجع بشكل كبير في حجم وانتشار الورم الخبيث.
وأشارت المتابعة إلى نجاح هذا الاتجاه الطبي الجديد في نجاة 46% من الفئران من انتشار الأورام عند تلقيهم العلاجات، ونحو 20% من الفئران في نموذج سرطان الثدي شهدت فوائد البقاء على قيد الحياة، ويهدف الباحثون إلى تطوير المزيد من اختبارات السلامة والتقييم مع مجموعة واسعة من الأدوية يتم توصيلها للأورام السرطانية بهذة التقنية المطورة.