القهوة
وأوضح أورسان أن القهوة ليست مجرد منبّه كما يعتقد البعض، بل تحتوي على مجموعة من المركّبات المفيدة مثل مضادات الأكسدة والبوليفينولات والأحماض العضوية، والتي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الخلايا والبكتيريا النافعة في الأمعاء. كما أشار إلى أن طقوس شرب القهوة ورائحتها قد تسهم في تعزيز المرونة العصبية للدماغ.
جرعة آمنة أعلى مما يعتقد البعض
وبخصوص الكمية اليومية المناسبة، أكد الطبيب الروسي أن الجسم يمكنه تحمل نحو 400 ملليغرام من الكافيين يومياً، وهو ما يعادل قرابة أربعة أكواب من القهوة السوداء. لكنه شدد على أن النساء الحوامل والمرضعات يجب أن يتعاملن بحذر مع القهوة، نظراً لقدرة الكافيين على زيادة توتر الرحم وانتقاله إلى حليب الأم، مما قد يسبب اضطرابات النوم والقلق لدى الرضيع.
لا علاقة للقهوة بالشبع أو فقدان الوزن
وحول الاعتقاد بأن القهوة تساعد على كبح الشهية، أوضح أورسان أنها قد تُخفف الشعور بالجوع لفترة قصيرة فحسب، لكنها لا تُعد وسيلة لإنقاص الوزن على المدى الطويل، ولا تُغيّر سلوك الأكل. ورغم شيوع استخدامها بين الطلاب وأصحاب الجداول المزدحمة، إلا أنها لا توفر بديلاً حقيقياً للوجبات المتوازنة.
المخاوف المتعلقة بالقلب مبالغ فيها
ونفى الطبيب ما يُروج بشأن تأثير القهوة السلبي على القلب والأوعية الدموية، مشيراً إلى أن تناولها باعتدال يحمل فوائد تتجاوز أضرارها المحتملة. لكنه أشار إلى أن الإفراط أو التناول غير المنتظم قد يسبب ارتفاعاً مؤقتاً في ضربات القلب أو ضغط الدم، وأحياناً شعوراً طفيفاً بعدم انتظام النبض، وهي أعراض تزول سريعاً مع تنظيم الاستهلاك.
الإقلاع عن القهوة ليس مهمة مستحيلة
كما أكد أورسان أن الاعتماد على القهوة لا يمثل إدماناً دائماً، ويمكن التخلص منه بخفض الكمية تدريجياً أو التحول إلى القهوة منزوعة الكافيين أو بدائل مثل شاي الأعشاب. وأوضح أن أعراض الانسحاب – كالصّداع والغثيان وصعوبة التركيز – قد تظهر خلال أول 24 ساعة فقط قبل أن تتلاشى تدريجياً.
القهوة لا تُضعف العظام ولا تُشكل خطراً مع الحليب
وفي ما يتعلق بالأسطورة القائلة إن القهوة تُسرّب الكالسيوم من الجسم، أكد الطبيب أن القهوة لا تسبب هذا التأثير، مشيراً إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالكالسيوم كمنتجات الألبان والمكسرات يكفل الحفاظ على توازن المعادن في الجسم.
واختتم أورسان حديثه بنفي الاعتقاد الشائع بأن القهوة مع الحليب "غير صحية"، مؤكداً أنها آمنة تماماً، بل قد يعزز الحليب بعض فوائد القهوة، مع ضرورة الانتباه فقط إلى السعرات الحرارية في أنواع الحليب كاملة الدسم عند مراقبة الوزن.