البث المباشر الراديو 9090
برودة الأطراف
مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الخريف، قد يشعر كثيرون ببرودة اليدين والقدمين، خاصة في الصباح الباكر أو خلال ساعات الليل، وهو أمر قد يكون طبيعيًا نتيجة استجابة الجسم للطقس البارد، لكن استمرار هذه المشكلة حتى في الأجواء المعتدلة قد يشير أحيانًا إلى وجود أسباب صحية تستدعي الانتباه.

وتتعدد أسباب برودة الأطراف بين ضعف تدفق الدم إلى اليدين والقدمين، ونقص بعض العناصر الغذائية، واضطرابات الغدة الدرقية، وفقر الدم، إلى جانب بعض المشكلات التي تؤثر على الأعصاب والأوعية الدموية.

أسباب الشعور المستمر ببرودة الأطراف في الخريف

1-انخفاض درجات الحرارة:

يُعد الطقس البارد من أكثر الأسباب شيوعًا للشعور ببرودة اليدين والقدمين، إذ يحاول الجسم الحفاظ على درجة حرارته الداخلية من خلال تضييق الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد، ما يقلل تدفق الدم إلى الأطراف ويساعد على الاحتفاظ بالحرارة في الأعضاء الحيوية.

وقد تصبح هذه الاستجابة أكثر وضوحًا خلال الخريف، خاصة عند التعرض للهواء البارد لفترات طويلة أو ارتداء ملابس خفيفة لا توفر الدفء الكافي.

2-ضعف الدورة الدموية:

قد يرتبط الشعور المستمر ببرودة الأطراف بضعف تدفق الدم إلى اليدين والقدمين، وهو ما قد يحدث نتيجة بعض أمراض الأوعية الدموية أو عوامل تؤثر على كفاءة الدورة الدموية.

وقد يصاحب هذه الحالة الشعور بالتنميل أو الوخز أو الألم عند المشي، وفي بعض الحالات قد يتغير لون الجلد، ويزداد احتمال وجود مشكلة صحية إذا كانت البرودة مستمرة أو ظهرت بصورة غير معتادة، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب لتحديد السبب.

3-الإصابة بفقر الدم:

يحدث فقر الدم عندما ينخفض عدد خلايا الدم الحمراء أو مستوى الهيموجلوبين، المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم، وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بالتعب والضعف والدوخة، إلى جانب برودة اليدين والقدمين لدى بعض الأشخاص.

ويُعد نقص الحديد من الأسباب الشائعة لفقر الدم، خاصة لدى النساء اللاتي يعانين من غزارة الدورة الشهرية أو لا يحصلن على كميات كافية من الحديد من الطعام.

وإذا تكررت برودة الأطراف بالتزامن مع الإرهاق وشحوب البشرة أو ضيق التنفس عند بذل مجهود، فقد يوصي الطبيب بإجراء تحليل صورة دم كاملة وفحوص أخرى لتحديد السبب.

4-قصور الغدة الدرقية:

تلعب الغدة الدرقية دورًا مهمًا في تنظيم عملية التمثيل الغذائي وإنتاج الطاقة والحرارة داخل الجسم، ولذلك قد يؤدي انخفاض نشاطها إلى زيادة الحساسية للبرد، حتى عندما تكون درجات الحرارة مناسبة للآخرين.

وقد تشمل الأعراض الأخرى لقصور الغدة الدرقية الشعور بالخمول، وزيادة الوزن، وجفاف الجلد، والإمساك، وتساقط الشعر، وفي حالة ظهور هذه الأعراض مع برودة الأطراف المستمرة، ينبغي مراجعة الطبيب لتقييم وظائف الغدة الدرقية.

5-نقص بعض العناصر الغذائية:

قد يؤثر نقص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد وفيتامين ب12، على صحة الدم والأعصاب، ما قد يساهم في الشعور بالبرودة أو التنميل في الأطراف، خاصة إذا كان النقص مصحوبًا بفقر الدم أو اضطرابات عصبية.

لذلك، من المهم اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن مصادر الحديد، مثل اللحوم والبقوليات والخضراوات الورقية، ومصادر فيتامين ب12، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، ولا يُنصح بتناول المكملات الغذائية دون التأكد من الحاجة إليها واستشارة الطبيب.

6-مرض السكري وبعض اضطرابات الأعصاب:

يمكن أن يؤدي مرض السكري، خاصة عندما لا يكون مستوى السكر في الدم مضبوطًا لفترات طويلة، إلى تلف الأعصاب الطرفية أو التأثير على الأوعية الدموية، ما قد يسبب التنميل والوخز وتغير الإحساس بدرجة الحرارة في القدمين.

وقد يشعر الشخص ببرودة القدمين حتى إذا لم تكن باردة عند لمسها، ويستدعي ظهور هذه الأعراض لدى مرضى السكري مراجعة الطبيب، خاصة عند وجود جروح أو تغيرات في لون الجلد.

نصائح للتعامل مع برودة الأطراف في الخريف

يمكن تقليل الشعور ببرودة اليدين والقدمين من خلال ارتداء جوارب مناسبة وأحذية تحافظ على الدفء، واستخدام القفازات عند التعرض للطقس البارد، وتجنب الجلوس لفترات طويلة دون حركة.

كما يساعد المشي وممارسة النشاط البدني بانتظام على تنشيط الدورة الدموية، إلى جانب تناول وجبات متوازنة وشرب كمية كافية من الماء، ويُفضل تدفئة الأطراف تدريجيًا وتجنب وضعها مباشرة في ماء شديد السخونة، خاصة عند وجود ضعف في الإحساس.

وإذا استمرت برودة الأطراف رغم تدفئتها، أو صاحبتها أعراض مثل التعب الشديد أو التنميل المتكرر أو تغير لون الأصابع، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.

أما إذا ظهرت برودة مفاجئة وشديدة في طرف واحد، مصحوبة بألم أو شحوب أو ازرقاق واضح، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة لاحتمال وجود مشكلة حادة في تدفق الدم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز