التبول اللاإرادى
وأكد كوليتسكو أن التبول اللاإرادي في هذه المرحلة العمرية عادةً ما يرجع إلى تأخر عمليات النمو المسؤولة عن التحكم في تصريف البول لدى الطفل، فلا يكون المخ قادراً على تقييم الإشارات العصبية للمثانة بشكل سليم، ومن ثمّ لا يستيقظ الطفل ليلاً، إذا امتلأت المثانة لديه. ونظراً لأنه لا يكون بمقدور الطفل التحكم في العضلة العاصرة المسؤولة عن غلق المثانة بشكل تام، لذا يتم تصريف البول أثناء النوم.
وأضاف أن تأخر عمليات النمو لدى الطفل على هذا النحو يمكن أن يرجع إلى أسباب وراثية، لاسيما من ناحية الآباء، لافتاً إلى أن المشاكل العضوية تمثل أقل من 10% من الأسباب المؤدية للإصابة بالتبول اللاإرادي خلال الليل. وفي بعض الحالات الاستثنائية يمكن أن يرجع ذلك أيضاً إلى معاناة الطفل من مشاكل نفسية كالقلق مثلاً أو معايشته لمواقف صعبة كانفصال والديه.
لذا يجب على الوالدين عرض طفلهم على الطبيب للتحقق مما إذا كانت المثانة والجهاز الهضمي يعملان لديه بشكل سليم، ومما إذا كانت المسالك البولية تنمو لديه على نحو طبيعي. كما يقوم الطبيب في بعض الأحيان بتحليل عينة من بول الطفل للتحقق من عدم إصابته بأي التهابات في المسالك البولية.
وللتصدي لهذه المشكلة يمكن للوالدين الاستعانة بالسراويل أو المفارش المجهزة بأنظمة إيقاظ إلكترونية، إذ تسجل هذه الأنظمة أي مصدر للبلل يطرأ عليها وتقوم بإصدار صوت إنذار يعمل على إيقاظ الطفل في الحال.
كما ينبغي أيضاً عدم تقديم المشروبات المُدرّة للبول للطفل قبل النوم مباشرةً كالمشروبات المحتوية على الكافيين مثل الكولا، إذ تندرج هذه المشروبات ضمن العوامل المحفزة للتبول اللاإرادي لدى الطفل.
وإلى جانب ذلك، ينبغي على الوالدين تفهم أن هذه المشكلة خارجة عن إرادة الطفل، ومن ثمّ ينبغي عليهم دعم الطفل نفسياً وعدم توبيخه أبداً، إذ يُزيد التعامل مع الطفل على هذا النحو من فرص علاج المشكلة من تلقاء نفسها