فقدان السمع الناتج عن الضوضاء
وعلى إثر تلك المشكلة التى تواجه الكثيرين، من بينهم المجندين فى ساحات الحروب، والذين يواجهون احتماليات أعلى للتعرض لتلك الأصوات الناتجة عن الانفجارات، ابتكر فريق من الباحثين فى كلية "كيك" للطب فى جامعة "ساوثيرن كاليفورنيا" دراسة جديدة، نشرتها دورية "بى إن إيه إس" المتخصصة، الأسبوع الماضى لتوضيح السبب وراء الصمم الناتج عن الضوضاء عن طريق أداة مبتكرة يمكنهم من خلالها التقاط صور منفصلة لقوقعة الأذن الواقعة فى الأذن الداخلية، والتى تقوم بتحويل اهتزازات الصوت إلى إشارات كهربائية للدماغ.
ومن خلال الصور، توصل الباحثون إلى أن التعرض لضوضاء مرتفعة يتسبب فى أمرين، الأول هو موت الخلايا الشعرية الدقيقة، وتراكم سائل يحتوى على تركيز عالى من البوتاسيوم.
وبذلك، توصل الفريق البحثى إلى أن هذا السائل يقتل الخلايا العصبية، ولكن بعد وقت أطول نسبيا مقارنة بالخلايا الشعرية التى تموت فى الحال، لذا فإن الأطباء ستكون لديهم فرصة محدودة للغاية للتعامل مع المشكلة.
وبنى الباحثون افتراضاتهم على قدرة الملح والسكر على التخلص من تأثيرات البوتاسيوم المتراكمة، ما يحمى نسبة من الخلايا العصبية المتضررة نتيجة التعرض للضوضاء.
وبالفعل، تم تجربة حقن محلول ملحى أو سكرى فى الأذن الوسطى عبر طبلة الأذن خلال فترة لا تتجاوز 3 ساعات من التعرض على الضوضاء، الأمر الذى يفيد فى منع موت نسبة تتراوح بين 45 إلى 65% من الخلايا العصبية.
لذا نصحت الدراسة بأن يصطحب الجنود زجاجات المحلول الملحى مع معداتهم لحقنها فى الأذن الوسطى لهم ولزملائهم إذا ما تعرض أحد منهم لسماع ضوضاء مرتفة.