البث المباشر الراديو 9090
جلد صناعى
ابتكر علماء بجامعة موسكو، بالتعاون مع زملائهم من الولايات المتحدة وفرنسا بوليميرا جديدا واعدا، قد يصبح فى المستقبل جلدا صناعيا، يزداد متانة عند الشد، ويحاكى الجلد البشرى.

ونشر موقع "روسيا اليوم" نقلًا عن مجلة "ACS Central Science"، بأن فريقا علميا دوليا برئاسة البروفيسور دميترى إيفانوف من جامعة موسكو، أعلن فى مقال نشرته مجلة Science عام 2018 عن ابتكارهم جلدا صناعيا يحاكى جلد الحرباء، يتغير لونه ومتانته بالتأثيرات الميكانيكية، وقد أدرجت مؤسسة العلوم الروسية هذا الابتكار حينها فى قائمة أهم أعمال العلماء الروس عام 2018.

وقام العلماء فى دراستهم الجديدة، بإنشاء قاعدة فريدة لتصميم المواد التى لها خاصية تغيير عدد من الأنسجة الحية.

ويقول إيفانوف : "إن للجلد خصائص فريدة، فهو ناعم ومتين فى نفس الوقت عند اللمس"، ومع ذلك لا يمكن تغييره إلا تحت تأثير ميكانيكى قوى، لأنه عند الشد يزداد متانة، هذه الآلية الدفاعية تطورت عند الكائنات الحية خلال عملية التطور.

ولم يتمكن العلماء من استنساخ نعومة ومتانة الأنسجة الحية فى الأنسجة الصناعية، وتغيرها، لذلك كان عليهم دائما الاختيار بين النعومة والمتانة.

وقد تمكن الفريق العلمى الآن من ابتكار بوليمير وهو جزيئة معقدة تتكون من عدة أجزاء قادرة على التجمع ذاتيا، ويظهر على الجزء الطويل من الجزيئة "زغب" يذكرنا بـ "فرشاة" تنظيف القنانى الزجاجية، فى نهايته الأجزاء الحرارية، التى يختلف تركيبها الكيميائى عن الأجزاء الباقية، وعندما تتجمع الجزيئة ذاتيا تتكون فى نهايتها كرات نانو زجاجية ذات متانة عالية، أما بقية الأجزاء فتبقى مغطاة بـ"الزغب"، والمواد التى تتكون منها "الفرشاة" مرنة فى البداية، ولكنها تتصلب بسرعة كبيرة عند التشوه.

وبعد أن درس العلماء جميع الخصائص الميكانيكية لهذه المادة وآلية تشوهها، اتضح لهم أن طول "الزغب" يلعب دورا أساسيا فيها، أى يمكنها استنساخ مختلف الأنسجة البيولوجية.

وكشف الباحثون، أن وجود هذا البوليمير فى وسط بيولوجى، لا يعرقل تكاثر الخلايا وانتشارها، أى يمكن مستقبلا زراعته، خصوصًا وأنه لا يحتوى على أى مادة سامة للخلايا، ولا يحتوى على مذيب مثل الماء.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز