البث المباشر الراديو 9090
الأنفلونزا
كشف باحثون أوروبيون، قاموا بدراسة تجارب المرضى مع فيروس كورونا، بأن فقدان حاسة الشم الذى يمكن أن يصاحب فيروس كورونا فريد ومختلف عن ذلك الذى يعانى منه شخص مصاب بنزلة برد أو بإنفلونزا، موضحين أنه عندما يعانى مرضى "كوفيد-19" من فقدان الشم، يكون ذلك مفاجئاً وشديدا.

وأوضح تقرير نشرته العربية نت على موقعها الرسمى، أن معظم المصابين بفيروس كورونا يمكنهم التنفس بحرية، حيث لا يعانون فى العادة أنفاً مسدوداً أو مزكوماً أو سائلاً، والشيء الآخر الذى يميزهم عن غيرهم هو فقدانهم "الحقيقى" للتذوق.

ويقول الباحثون فى مجلة Rhinology، إن الأمر ليس أن حاسة التذوق لديهم ضعيفة إلى حد ما، بل هى معطلة تماما، وكشفوا أن مرضى فيروس كورونا الذين فقدوا حاسة التذوق لا يمكنهم التمييز بين المر أو الحلو، إلى ذلك، يعتقد الخبراء أن السبب فى ذلك هو أن الفيروس الوبائى يؤثر على الخلايا العصبية المرتبطة مباشرة بحاسة الشم والتذوق.

أما الأعراض الرئيسية لفيروس كورونا تكمن بارتفاع فى درجة الحرارة، وسعال جديد ومستمر، وفقدان حاسة الشم أو التذوق ويجب على أى شخص يعانى هذه الأعراض عزل نفسه والترتيب لإجراء اختبار المسحة للتحقق مما إذا كان مصاباً بالفيروس، وكذلك يجب عزل أفراد أسرهم والمخالطين أيضاً لمنع الانتشار المحتمل.

وفيما يخص حاسة الشم، فقد أجرى الباحث الرئيسى، البروفيسور كارل فيلبوت، من جامعة إيست أنغليا، اختبارات الشم والتذوق على 30 متطوعاً، بحسب ما نقله موقع "bbc"، وأكد أن مصابين بـ"كوفيد-19" و10 مصابين بنزلات برد، و10 أشخاص أصحاء لا يعانون من أعراض البرد أو الإنفلونزا.

وبالنتيجة، كان فقدان حاسة الشم أكثر عمقاً لدى المصابين بفيروس كورونا، وكانوا كذلك أقل قدرة على التعرف إلى الروائح، ولم يكونوا قادرين على تمييز المذاق المر أو الحلو على الإطلاق.

كما أضاف البروفيسور فيلبوت الذى يعمل مع مؤسسة "فيفث سانس" الخيرية التى تم إنشاؤها لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الشم والتذوق: "يبدو أن هناك بالفعل سمات مميزة تميز فيروس كورونا عن فيروسات الجهاز التنفسى الأخرى".

وأضاف "هذا مثير للغاية لأنه يعنى أنه يمكن استخدام اختبارات الشم والتذوق للتمييز بين مرضى "كوفيد-19" والأشخاص المصابين بنزلات البرد أو الإنفلونزا العادية".

كما تابع أنه يمكن للناس إجراء اختبارات الشم والتذوق بأنفسهم فى المنزل باستخدام منتجات، مثل القهوة والثوم والبرتقال والليمون والسكر، وشدد على أن اختبارات تشخيص الحلق ومسحة الأنف لا تزال ضرورية إذا اعتقد شخص ما أنه مصاب بفيروس كورونا.

إلى ذلك، أشار إلى أن حاستى الشم والذوق تعودان فى غضون أسابيع قليلة لدى معظم الأشخاص الذين يتعافون من فيروس كورونا.

وأوضح البروفيسور أندرو لين، خبير فى مشاكل الأنف والجيوب الأنفية فى جامعة "جونز هوبكنز" فى الولايات المتحدة أنه كان هو وفريقه يدرسون عينات الأنسجة من الجهة الخلفية للأنف لفهم كيف يمكن أن يتسبب فيروس كورونا بفقدان حاسة الشم، وقد نشروا النتائج فى مجلة (European Respiratory Journal) وحددوا مستويات عالية للغاية من الإنزيم الذى كان موجوداً فقط فى منطقة الأنف المسؤولة عن الشم.

ويُعتقد أن هذا الإنزيم ، المسمى (ACE-2 ) الإنزيم المحول لأنجيوتنسين II، هو "نقطة الدخول" التى تسمح لفيروس كورونا بالدخول إلى خلايا الجسم والتسبب فى حدوث عدوى الأنف هو أحد الأماكن التى يدخل فيها الفيروس "سارس-كوف-2" المسبب لـ"كوفيد-19" إلى الجسم.

فيما قال البروفيسور لين: "نقوم الآن بإجراء المزيد من التجارب فى المختبر لمعرفة ما إذا كان الفيروس يستخدم بالفعل هذه الخلايا للوصول إلى الجسم وإصابته".

وأعلن أنه "إذا كان الأمر كذلك، فقد نكون قادرين على معالجة العدوى بعلاجات مضادة للفيروسات يتم توصيلها مباشرة من خلال الأنف".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز