الرضاعة الطبيعية
ويصر خبراء الصحة على أن الرضاعة الطبيعية يجب ألا تقتصر على الأشهر القليلة الأولى من نمو الطفل فحسب، بل يجب أن تستمر حتى 12 أو 18 شهرًا وما بعدها لأنها تساعد الطفل على الحصول على تغذية كافية وتطوير نظام مناعة قوى.
فى مقابلة مع "هندوستان تايمز"، قالت الدكتورة بريانكا شارما، أخصائية أمراض النساء: "عادةً ما تكون الفترة الزمنية المستحسنة للرضاعة من الثدى هى عامين، حيث يتم إعطاء حليب الثدى حصريًا فى الأشهر الستة الأولى منها للطفل"، مضيفة: "الآن، الأطفال صغار الحجم ويستغرقون وقتًا فى الإمساك بالثدى - لا تفقدن الصبر أو الأمل، فستتتم عملية الرضاعة فى النهاية بالخبرة والتدريب".
وتابعت: "فى غضون ذلك، لتسهيل الأمور، يمكنك استخدام مضخة ثدى عالية الجودة لتحفيز الحليب ويمكن تخزينه لمدة تصل إلى 72 ساعة. فى أى وقت تقومين فيه بشفط الحليب أو الرضاعة، تأكدى من تنظيف حلمتى ثدييك بقطعة قماش مبللة لتجنب أى إفرازات أو عدوى يمكن أن تكون ضارة لكل من الأم والطفل".
وأردفت أخصائية أمراض النساء: "يمكن أن تتعرض الأمهات فى سن حديثة لضغوط شديدة من أجل الوقت والعمل وفى بيئة متسارعة - لذا تأكدى من حصولك على قدر مناسب من النوم ونظام غذائى واستفيدى من إجازة الأمومة للرضاعة الطبيعية والتعافى أيضًا من الولادة".
واستكملت: "استهلكى الدهون الصحية والبروتين وتجنبى الكربوهيدرات؛ تناولى المكسرات ومسحوق البروتين.. إذ يمكن لطفل يبلغ من العمر ستة أشهر أن يبدأ أيضًا فى تناول الأطعمة الأخرى الموصى بها (كما نصح بها طبيب الأطفال)، ومن ثم يمكن إعطاء حليب الثدى وفقًا لذلك... منذ الولادة، يجب أن تكون الرضاعة الطبيعية عندما يحتاجها الطفل.. لا تشددى على ذلك، أطعمى فقط عندما يطلبها الطفل".
وقالت خبيرة أخرى تدعى ريتشا بينداكى، "بالنسبة للأمهات، تساعد الرضاعة الطبيعية فى حرق المزيد من السعرات الحرارية وإنقاص الوزن أثناء الحمل، كما أنها تقلل من فرص الإصابة بسرطان الثدى والمبيض وتساعد على إعادة الرحم إلى حجمه".
وأضافت: "من المستحسن أن تبقى الأمهات رطبة بدرجة كافية لدرء الجفاف والسماح بتدفق الحليب، كما ينبغى أيضًا التركيز على اتباع نظام غذائى متوازن يتضمن الدهون الصحية والاستمرار فى تناول فيتامينات ما قبل الولادة حتى الانتهاء تمامًا من الرضاعة الطبيعية".