البث المباشر الراديو 9090
التحرش
يعد تحرش الأطفال من أخطر الجرائم التي تهدد سلامة الأطفال النفسية والجسدية، وبالرغم من أن معظم الأمهات لا يحبذن التفكير في مثل هذه الأمور، إلا أن الوعي بهذه المشكلة واتخاذ إجراءات وقائية هو أمر بالغ الأهمية لحماية الأطفال.

وتحرش الأطفال يمكن أن يحدث في أي مكان، سواء في المنزل، في المدرسة، في الحي، أو حتى عبر الإنترنت، ولذلك يجب على الأمهات أن يكون لديهن استراتيجية واضحة للحماية.

وهناك نصائح مهمة لتوعية طفلك وحمايته من التحرش في جميع مراحل نموه، منها:

1-تعزيز ثقافة الخصوصية والجسد:

من أهم الخطوات التي يمكن أن تتخذها الأم هي تعليم الطفل عن حدود جسده، ويجب أن يعرف الطفل أن جسده ملك له ولا يحق لأي شخص لمسه أو الاقتراب منه بطريقة غير لائقة، وتعليم الطفل هذه القيم منذ الصغر هو أمر أساسي، وذلك من خلال:

-التحدث عن الأجزاء الخاصة:

استخدام لغة بسيطة ومباشرة لتوضيح أن الأجزاء الخاصة من الجسم هي تلك التي تغطيها الملابس الداخلية، ويجب عدم السماح لأحد بلمسها.

-حق الرفض:

علمي طفلك أنه يحق له أن يقول "لا" إذا شعر بعدم الراحة من لمسة أو تصرف غير مناسب، وأكدِ له أنه لن يتم معاقبته أو لومه إذا رفض.

2-تشجيع الحوار المفتوح:

يجب أن يشعر الطفل بالأمان ليحدثك عن أي شيء يزعجه أو يخيفه، لذلك من المهم أن تخلقِ جوًا من الثقة بينك وبين طفلك، حتى لا يشعر بالخوف من التحدث عن أي تصرف غير طبيعي يحدث له.

تحدثي مع طفلك بانتظام عن يومه، أصدقائه، الأنشطة التي يقوم بها، وأي شيء آخر يثير اهتمامه، واستمعي بعناية عندما يتحدث طفلك عن تجاربه أو مشاعره، دون أن تقاطعيه أو تستخفِ بما يقول.

3-تعليم الأطفال عن التحرش وكيفية التعرف عليه:

لا يجب أن تقتصر المعلومات التي تقدمها الأم على منع التحرش فقط، بل يجب أن يتعلم الطفل كيف يميز بين التصرفات اللائقة وغير اللائقة.

شرح التحرش بطريقة مناسبة لسن الطفل من خلال استخدام كلمات واضحة ومبسطة لشرح ماهية التحرش الجسدي واللفظي.

التعرف على التصرفات غير المناسبة، من خلال تعليم الطفل كيفية التمييز بين التصرفات التي تشعره بالراحة والتصرفات التي تجعله غير مرتاح.

4-تجنب العزلة والحفاظ على بيئة اجتماعية آمنة:

العزلة قد تجعل الطفل أكثر عرضة للتحرش، سواء من الغرباء أو من الأشخاص المقربين، لذلك يجب أن تحرص الأم على أن يكون للطفل شبكة من الأصدقاء والأفراد الذين يمكنه الوثوق بهم، من خلال:

-المشاركة في الأنشطة الاجتماعية:

يجب أن يتمكن الطفل من التفاعل مع أقرانه في بيئات آمنة، مثل المدرسة، الأندية، أو الأنشطة الرياضية.

-الوعي بالمحيط الاجتماعي:

تعرفي جيدًا على الأشخاص الذين يتعامل معهم طفلك، سواء في المدرسة أو في الحي.

5-تعليم الأطفال على كيفية التصرف في حالة وقوع الحادث:

من الأمور المهمة التي يجب أن يتعلمها الطفل هو كيفية التصرف إذا وقع في موقف غير مريح أو إذا تعرض للتحرش.

-التصرف بحزم:

علمي طفلك أنه في حالة حدوث أي نوع من التحرش يجب أن يبتعد بسرعة عن الشخص المعتدي ويخبر شخصًا بالغًا فورًا.

-الإبلاغ فورًا:

يجب أن يعلم الطفل أنه في حالة تعرضه لأي اعتداء، يجب عليه الإبلاغ فورًا لأحد الوالدين أو المعلمين أو أي شخص بالغ موثوق.

6-مراقبة الأنشطة على الإنترنت:

في عصر التكنولوجيا، أصبح الإنترنت أحد الأماكن التي يمكن أن يتعرض فيها الأطفال للتحرش، سواء عبر الرسائل أو محادثات الفيديو أو الألعاب عبر الإنترنت، لذلك يجب أن تكون الأم على دراية بالنشاطات الرقمية للطفل.

-تحديد قواعد لاستخدام الإنترنت:

تأكدي من وضع قواعد واضحة لاستخدام الإنترنت، مثل عدم التواصل مع غرباء عبر الإنترنت أو مشاركة معلومات شخصية.

-استخدام تطبيقات الرقابة الأبوية:

يمكنكِ استخدام تطبيقات مراقبة لمتابعة الأنشطة الإلكترونية للطفل وتحديد من يمكنه التواصل معه.

7-التحدث عن مواقف الحياة الواقعية:

من الأفضل أن تتطرق الأم إلى الحديث مع الطفل عن المواقف التي قد تحدث في الحياة اليومية، مثل زيارة الأقارب أو التواجد في أماكن عامة.

-التعامل مع الغرباء:

علمي طفلك أنه يجب عليه الابتعاد عن الغرباء وعدم السماح لهم بالاقتراب منه أو التحدث إليه بطريقة غير مريحة.

-التحذير من الأماكن المظلمة أو المعزولة:

يجب أن يعرف الطفل أن الأماكن المعزولة أو المظلمة قد تكون غير آمنة، ويجب تجنبها.

8-الاهتمام بالجانب النفسي للطفل:

إذا لاحظتِ تغيرًا في سلوك طفلك مثل الخوف، القلق أو الرغبة في الانسحاب من الأنشطة اليومية، قد يكون هذا علامة على وجود شيء غير طبيعي، وفي هذه الحالة، يجب عليك التحدث معه بشكل هادئ وتقديم الدعم النفسي له.

وإذا حدثت تجربة سيئة أو مقلقة، يمكن استشارة مختص نفسي لمساعدة الطفل في التعامل مع المشاعر السلبية التي قد تنتج عن التحرش أو الشعور بعدم الأمان.

9-تعزيز الثقة بالنفس والاعتماد على الذات:

من خلال تعزيز الثقة بالنفس لدى الطفل، يستطيع أن يرفض المواقف المزعجة بقوة، وعندما يشعر الطفل بالثقة في نفسه، يكون أكثر قدرة على الوقوف في وجه أي تصرف غير لائق.

ونصح الخبراء بضرورة المدح والتشجيع، فكلما شعر الطفل بتقديرك لمهاراته وثقته بنفسه، زادت قدرته على التصدي للمواقف الصعبة.

10-طلب المساعدة عند الحاجة:

إذا شعرتِ أن طفلك قد تعرض للتحرش أو إذا كان يمر بصعوبة في التعامل مع مشاعر الخوف والقلق، يجب أن تطلبي المساعدة من أطباء الأطفال أو المستشارين النفسيين المتخصصين.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز