الحامل
وتحتاج الحامل خلال هذه المرحلة إلى الاهتمام بجودة الغذاء والسوائل التي تحصل عليها، لأن احتياجات الجسم تتغير مع نمو الجنين، ولذلك يفضل الحد من المشروبات الغازية واستبدالها بالماء والمشروبات المناسبة، مع الانتباه إلى مكونات المنتجات المختلفة.
أضرار المشروبات الغازية على الحامل
1-ارتفاع نسبة السكر:
تحتوي كثير من المشروبات الغازية العادية على كميات كبيرة من السكر المضاف، وتناولها بكثرة قد يزيد من إجمالي السكر والسعرات التي تحصل عليها الحامل خلال اليوم.
ولا توفر هذه المشروبات في المقابل قيمة غذائية كبيرة، ولذلك فإن الاعتماد عليها بشكل متكرر قد يأتي على حساب الماء أو الحليب أو المشروبات الغذائية الأكثر فائدة، كما أن الإفراط في تناول السكريات خلال الحمل قد يزيد من صعوبة الحفاظ على نظام غذائي متوازن.
2-زيادة خطر زيادة الوزن المفرطة:
الحصول على سعرات حرارية إضافية من المشروبات المحلاة يمكن أن يساهم في زيادة الوزن، خاصة عندما يتم تناولها بصورة يومية إلى جانب الوجبات المعتادة.
وزيادة الوزن أثناء الحمل أمر طبيعي وضروري بدرجات معينة، لكن الزيادة المفرطة قد ترتبط بمضاعفات صحية للأم والحمل، ولهذا، فإن تقليل المشروبات الغنية بالسكر يمكن أن يساعد الحامل على التحكم بشكل أفضل في إجمالي السعرات التي تحصل عليها.
3-ارتفاع احتمالية الإصابة بسكري الحمل:
يُعد سكري الحمل من المشكلات التي تحتاج إلى متابعة طبية أثناء الحمل، ويمكن للنظام الغذائي أن يلعب دورًا مهمًا في التحكم بمستويات السكر في الدم.
وتناول كميات كبيرة من المشروبات المحلاة يضيف كميات مرتفعة من السكر إلى النظام الغذائي، لذلك من الأفضل الحد منها، خاصة لدى النساء اللاتي لديهن عوامل خطر للإصابة بسكري الحمل.
ولا يعني ذلك أن تناول عبوة واحدة من المشروبات الغازية سيؤدي مباشرة إلى الإصابة بسكري الحمل، لكن الاستهلاك المنتظم لكميات كبيرة من السكر ليس اختيارًا غذائيًا مناسبًا خلال الحمل.
4-المشروبات الغازية المحتوية على الكافيين:
بعض المشروبات الغازية تحتوي على الكافيين، وهو أمر يجب أن تنتبه إليه الحامل عند حساب إجمالي الكافيين الذي تحصل عليه خلال اليوم.
وتوصي جهات طبية مثل الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد بألا يتجاوز استهلاك الحامل 200 ملليجرام من الكافيين يوميًا.
ولهذا، فإن الحامل التي تتناول القهوة أو الشاي إلى جانب المشروبات الغازية المحتوية على الكافيين يجب أن تجمع الكميات كلها حتى لا تتجاوز الحد الموصى به.
5-اضطرابات النوم:
يمكن للكافيين الموجود في بعض المشروبات الغازية أن يؤثر في النوم لدى بعض الأشخاص، خاصة عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر من اليوم.
والنوم الجيد مهم للحامل، لذلك فإن تقليل المشروبات المحتوية على الكافيين، خاصة خلال ساعات المساء، قد يكون مفيدًا لمن تلاحظ تأثر نومها بها.
6-زيادة الشعور بالحموضة والانتفاخ:
قد تشعر بعض الحوامل بالحموضة أو الانتفاخ بصورة أكبر نتيجة التغيرات التي تحدث في الجهاز الهضمي أثناء الحمل.
وقد تزيد المشروبات الغازية لدى بعض الأشخاص الشعور بالانتفاخ بسبب الغازات الناتجة عن عملية الكربنة، كما يمكن لبعض المشروبات أن تزيد أعراض الحموضة لدى الأشخاص الذين يعانون منها، لذلك، إذا لاحظت الحامل أن المشروبات الغازية تزيد حرقة المعدة أو الانتفاخ لديها، فمن الأفضل تقليلها أو تجنبها.
7-تأثيرها على صحة الأسنان:
تزداد أهمية العناية بالأسنان خلال الحمل، خاصة مع التغيرات الهرمونية واحتمال زيادة بعض مشكلات اللثة والأسنان.
وتحتوي المشروبات الغازية المحلاة على السكر، بينما تتميز المشروبات الغازية عمومًا بدرجة حموضة قد تؤثر في مينا الأسنان مع كثرة التعرض لها.
ولهذا فإن الإكثار من هذه المشروبات قد يزيد من مخاطر تسوس الأسنان وتآكل المينا، خصوصًا مع ضعف العناية بالفم.
المشروبات الغازية لا تعوض احتياجات الجسم الغذائية
من أهم المشكلات المرتبطة بالمشروبات الغازية أنها تمنح الجسم السكر والسعرات، لكنها لا توفر العناصر الغذائية التي تحتاج إليها الحامل والجنين للنمو بصورة كافية.
فخلال الحمل تحتاج المرأة إلى نظام غذائي متنوع يحتوي على البروتين والفيتامينات والمعادن والألياف، إلى جانب الحصول على كمية مناسبة من السوائل.
وعندما تحل المشروبات الغازية محل الماء أو الحليب أو المشروبات المغذية، قد تصبح جزءًا من نمط غذائي أقل جودة.
المشروبات الغازية الدايت ليست الحل المثالي دائمًا
قد تتجه بعض الحوامل إلى المشروبات الغازية الخالية من السكر باعتبارها بديلًا أكثر أمانًا، لكنها ليست بالضرورة الخيار الأفضل للاستهلاك بكميات كبيرة.
فالمشروبات الغازية الدايت قد تحتوي على محليات صناعية أو غيرها من المكونات التي تختلف من منتج إلى آخر.
ولهذا يظل الماء هو الخيار الأساسي للترطيب، بينما يمكن تناول المشروبات الأخرى باعتدال وبعد التأكد من ملاءمتها للحمل.
لا تجعلي المشروبات الغازية عادة يومية
المشكلة الأكبر ليست في تناول كمية صغيرة من المشروبات الغازية من حين إلى آخر، وإنما في تحولها إلى مشروب أساسي يوميًا.
فعندما تصبح المشروبات الغازية جزءًا ثابتًا من النظام الغذائي، يمكن أن ترتفع كمية السكر والسعرات التي تحصل عليها الحامل دون أن تشعر، خاصة إذا كانت تتناول أكثر من عبوة في اليوم.
لذلك من الأفضل التعامل معها باعتدال وعدم الاعتماد عليها كوسيلة أساسية للترطيب.
الماء هو الخيار الأفضل للترطيب
يحتاج الجسم إلى السوائل بصورة مستمرة خلال الحمل، ويظل الماء من أفضل الخيارات لتلبية احتياجات الترطيب اليومية.
ويمكن للحامل الاحتفاظ بزجاجة ماء بالقرب منها خلال اليوم، وتناول الماء بصورة منتظمة بدلًا من انتظار الشعور الشديد بالعطش.
كما يمكن أن تساعد إضافة شرائح الليمون أو بعض الفاكهة إلى الماء على تحسين مذاقه لمن تجد صعوبة في شرب كمية كافية منه، بشرط ملاءمة ذلك لحالتها الصحية.
كيف تقللين تناول المشروبات الغازية؟
إذا كانت الحامل معتادة على تناول المشروبات الغازية يوميًا، فقد يكون تقليلها تدريجيًا أسهل من التوقف المفاجئ.
ويمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة:
-تقليل عدد العبوات التي يتم تناولها يوميًا.
-استبدال جزء من الكمية بالماء.
-اختيار أحجام أصغر بدلًا من العبوات الكبيرة.
-تجنب الاحتفاظ بكميات كبيرة من المشروبات الغازية في المنزل.
-قراءة الملصق الغذائي لمعرفة كمية السكر والكافيين.
-تجنب المشروبات الغازية في أوقات النوم إذا كانت تحتوي على الكافيين.
-الاعتماد على الماء كمشروب أساسي خلال اليوم.