حشرة
ونقلت صحيفة البيان، عن الدكتورة سارة على المقهوى، وهى تحمل رتبة نقيب وترأس قسم الفحص الطبى بإدارة الطب الشرعى بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة فى شرطة دبى، قولها إن العمل يجرى لتأسيس قاعدة بيانات لعلم الحشرات الجنائى فى القضايا المختلفة والتى ستكون الأولى من نوعها فى المنطقة، وذلك عبر تصنيف الحشرات وأنواعها وأماكن ومواسم وجودها ودورة حياتها، وغيرها من البيانات.
وروت الخبيرة فى الطب الشرعى أن إحدى القضايا التى تثبت أهمية هذا العلم كانت اكتشاف حشرة معينة تعيش فى إحدى إمارات الدولة داخل جثة، وهو الأمر الذى لم يتوافق مع أقوال المتهم الذى ادعى أن الأمر مجرد حادث دهس غير مقصود، فيما تبين أن الواقعة جريمة قتل حدثت فى إمارة أخرى، وأن المتهم نقل الجثة إلى إمارة دبى، وبمواجهته بالأمر اعترف بالحقيقة وتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده.
وأوضحت المقهوى، أن علم الحشرات علم قديم، إلا أنه بدئ مؤخرا الاستفادة منه فى التحقيقات وحل لغز العديد من القضايا، خصوصا وأن الحشرات توضح تاريخ الوفاة عبر مراحل نموها ودورة حياتها، وكذلك نوع الحشرات المرتبطة بأماكن معينة، وطول الحشرة وحجمها.
وقالت الخبيرة: "فى بعض الحشرات يتم استخلاص الحمض النووى للجثث، بل إنه يمكن إثبات ما إذا كان المتوفَّى مات بالسم مثلا من الحشرة، ويمكن الاستدلال على الجناة وكشف ملابسات الجريمة باستخدام الحشرات كأدلة جنائية، ويستطيع المتخصص فى علم الحشرات الجنائى الكشف عن حالات القتل وتحديد زمن الوفاة، حيث أن الجثث المتحللة تتعرض لتغيرات بيولوجية وكيميائية وفيزيائية، وفى كل طور من التحلل تتعرض هذه الأجسام المتحللة لغزو أنواع متعددة من الحشرات".