البث المباشر الراديو 9090
شم النسيم
أكد الدكتور محمد أمين عبد الصمد، الباحث فى "الانثروبولوجيا الثقافية"، أن الاحتفال بعيد "شم النسيم"، هو احتفال مصرى قديم ارتبط بثقافة المصريين وأفكارهم، وانتشر من عندهم إلى بقية دول العالم، وارتبط هذا العيد المصرى القديم ببداية أحد فصول السنة "شمو" وتحور هذا الاسم فيما بعد إلى "شم" وأضيف إليه كلمة النسيم.

جاء ذلك خلال الحلقة الرابعة عشر من سلسلة حلقات برنامج "حكاوى الخطاوى"، التى أطلقها الدكتور محمد أمين عبد الصمد "أون لاين" عبر موقع "يوتيوب"، تحت عنوان "شم النسيم .. عيد مصرى أصيل"، للمساهمة فى تنمية ورفع الوعى الثقافى لدى أفراد المجتمع بالموروث الشعبى فى مختلف المجالات.

وأوضح عبد الصمد، أن فصول السنة المصرية القديمة ثلاث، أولها "آخت" وهو فصل الفيضان، ويبدأ هذا الفصل فى شهر يوليو، حيث تغمر مياه الفيضان الأراضى الزراعية، والثانى "برث" وهو فصل بذر البذور بعد انحسار الفيضان ويبدأ فى شهر نوفمبر، أما الثالث فيسمى "شمو" وهو فصل الحصاد ويبدأ فى شهر مارس.

وأشار إلى أن "شم النسيم" كان احتفالاً بعطاء الطبيعة وكرمها، واحتفالاً بحصاد يتمناه المصرى وفيراً، لذا جعل المصرى القديم هذا الاحتفال هو بداية سنته الجديدة، واحتفال المصرى القديم بهذا العيد كان ضمن منظومة متكاملة من الاحتفاء بالكون ومظاهر الخير فى طبيعة معطاءة، وربط كل هذا بحياته.

وتابع الدكتور عبد الصمد قائلا "شم النسيم احتفال بالانقلاب الربيعى الذى يتساوى فيه الليل بالنهار وقت حلول الشمس فى برج الحمل، وكانوا يستطلعون رؤية هذا اليوم ويحتفلون به بشكل رسمى عند ساحة الهرم الأكبر أمام الواجهة الشمالية له، إذ يظهر قرص الشمس قبل الغروب وكأنه يستوى فوق الهرم، ويتحقق إعجاز الرؤية عندما يقسم ضوء الشمس واجهة الهرم إلى نصفين متساويين تماماً، واستمر هذا الاحتفال من وقتها رغم تغير ديانة المصريين بشكل كامل مرتين".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً