البث المباشر الراديو 9090
ذبابة التسي تسى
أعلن وزير الصحة والنظافة العامة الإيفوارى، آكا أويلى، نجاح بلاده فى القضاء على داء المثقبيات الإفريقى البشرى، المعروف أيضًا باسم "مرض النوم" ، كمشكلة صحية عامة، بحسب ما أذاعته اليوم الأحد وكالة الأنباء الإيفوارية.

ويعد مرض النوم مرضًا قاتلًا ينتشر عن طريق لدغة ذبابة (تسى تسى) المصابة، وهى نوع موطنه الأصلى فى القارة الإفريقية ويندرج فى عداد أشد الأمراض فتكاً فى البلدان الإفريقية جنوب الصحراء ويؤدى لقتل 80 فى المائة من ضحاياه وتشير التقديرات إلى أن العدد الإجمالى للمصابين به يصل إلى نحو نصف مليون شخص.

وقال آكا أويلى:"وبذلك أصبحت كوت ديفوار ثانى دولة إفريقية بعد توجو تحصل على مصادقة من منظمة الصحة العالمية"، مشيرا إلى أنه ما بين عامى 2015 و2019، أبلغ الباحثون الإيفواريون عن تسع حالات فقط، وهذا أقل من حالة واحدة لكل 10.000 من السكان فى كافة ربوع البلاد، وهى الخطوة التى تطلبها منظمة الصحة العالمية لتحقيق القضاء على المرض.

وتلقى وزير الصحة والنظافة العامة خطابًا من تيدروس أدهانوم، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أكد خلاله أن داء المثقبيات الإفريقى البشرى (HAT) الذى ينتقل عن طريق ذبابة الــ(تسى تسى) لم يعد مشكلة صحية عامة فى كوت ديفوار.

وأعرب الوزير الإيفوارى عن شكره وتقديره لكل العاملين بالرعاية الصحية الذين واجهوا صعوبة فى الوصول إلى الأماكن النائية، على مدار عقود من العمل الجاد، مشيرا إلى أن التحدى الآن هو الحفاظ على المستوى المطلوب من المراقبة، وبمساعدة الجميع، لتحقيق وقف انتقال هذا الداء بحلول عام 2030.

وتؤدى لدغة ذبابة تسى تسى إلى ظهور قرحة حمراء ويمكن أن تظهر على الشخص الملدوغ، فى غضون بضعة أسابيع، أعراض من قبيل الحمى وتورّم فى العقد اللمفية ووجع فى العضلات والمفاصل وصداع وتهيّج، ويطال المرض، فى مراحله المتقدمة، الجهاز العصبى المركزى، مّا يؤدى إلى حدوث تغيّر فى شخصية المريض واضطراب فى ساعته البيولوجية (النظم اليوماوى) وخلطه للأمور وعدم البيان وإصابته بنوبات ومواجهته لصعوبة فى المشى والحديث، ويمكن أن تتطوّر تلك المشاكل خلال سنوات عديدة وتؤدى إلى وفاة المريض إذا لم يتلق العلاج اللازم.

وتتمثّل الأساليب الرئيسية لمكافحة داء المثقبيات الإفريقى فى الحد من مستودعات العدوى وذباب تسى تسى، ويساعد فحص الأشخاص المعرّضين لمخاطر الإصابة بالعدوى على تحديد المرضى فى المراحل المبكّرة، وينبغى تشخيص المرض فى أبكر وقت ممكن وقبل بلوغ المرض مراحله المتقدمة لتلافى اللجوء إلى إجراءات علاجية معقدة وصعبة ومحفوفة بالمخاطر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز