حامل المسك
وقال الأزهرى إن سيدنا إسماعيل هو الجد الأعلى لسيدنا محمد صل الله عليه وسلم، وهو ابن سيدنا إبراهيم عليه السلام، وأخوه النبى الكريم سيدنا إسحاق فخرج من بيت عريق فى النبوة.
وتابع: "سيدنا إسحاق ولد له سيدنا يعقوب، وسيدنا يعقوب ولد له سيدنا يوسف فتسلسلت النبوة فى فرع سيدنا إسحاق، وسيدنا إسماعيل هو أبو العرب وأول من نطق بالعربية الفصيحة والتى تعملها ممن سكنوا الجزيرة قبله، العلماء والمؤرخون كانوا يقولون إن العرب 3 أنواع، عرب عاربة، وعرب بائدة، وعرب مستعربة".
وأضاف: "سيدنا إسماعيل نشأ فى كنف أبيه فارتوى طبعه بأنوار النبوة من صغره، ثم جاءته النبوة له هو فكان شمسا سطعت من بين شمس وازداد نورا على نور وكان رسولا نبيا، بخلاف أخيه سيدنا إسحاق فإن الراجح عند العلماء أنه كان نبيا فقط".
وأضح: "أن رب العزة لخص سيدنا إسماعيل فى كلمات معدودات، وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا".
وتابع: "سيدنا إسماعيل صادق الوعد.. ويبدوا أن هذا الطبع العظيم كان متجذرا جدا وعميقا جدا، وجليا فى كل تصرفات وأخلاق سيدنا إسماعيل حتى سجله القرآن أيقونة له، ولما ننزل مع الزمن ويبعث نبينا محمد فإذا بالصفة العظمى فى الجناب النبوى أنه الصادق الأمين".
وذكر الأستاذ الكبير عبد الحميد الفراهى فى كتابه "نظام القرآن" له ملمح عجيب، فكان يقول إن الدين بأكمله يمكن أن يتلخص فى كلمتين "الصدق والكرم" لأن الدين إما عبادات وإما معاملات، ومدار صلاح العبادات فى الصدق ومدار صلاح المعاملات فى الكرم".
وأضاف الأزهرى: "أن للعلماء وقفات فى تفسير (صادق الوعد)، فقال ابن جوريج صادق الوعد أى أنه لم يعد ربه عدة إلا أنجزها، وهذا مهنى شاق وصعب، وقال بعضهم إنما قيل له (صادق الوعد) لأنه قال لأبيه ستجدنى إن شاء الله صابرا".