داليا الخطيب
وقالت داليا الخطيب إنه منذ أكثر من 800 سنة وبالتحديد بعد معركة حطين الشهيرة بين صلاح الدين الأيوبى وقوات الصليبيين والتى من خلالها استرداد بيت المقدسن حاولت القوات الصليبية إعادة بيت المقس إليهم مرة أخرى لكنهم كانوا يدركون أنه لاستعادة بيت المقدس يجب أولا السيطرة على القاهرة فى مصر.
وأضافت "الخطيب" أنه فى سبيل تحقيق السيطرة على مدينة القاهرة أرسلت حملة صليبية جديدة واتجهت إلى دمياط وسيطرت عليها، وفى ذلك الوقت كان يتولى شؤون مصر الملك الكامل وهو ابن عم القائد صلاح الدين الأيوبى وقرر أن ينشئ معسكرا كبيرا قريبا من البحر حتى يتصدى للحملة الصليبية فبنى مدينة كبيرة وهى "المنصورة" وذلك عام 1219 وكانت تسمى فى ذلك الوقت "جزيرة الورد" لكثرة زراعة الورد بها.
وأشارت إلى أن الملك الكامل استقر هو وجيشه فى المدينة الجديدة ومكث بها لمدة عامين، وخلال هذه الفترة بنى لنفسه قصرا وشجع العديد من الأمراء أن يسكنوا المدينة، وأصبح هناك العديد من الأسواق بالمدينة، وازدهرات حركة التجارة بها بشكل كبير.
ونجح أهالى مدينة "جزيرة الورد" فى صد الحملات الصليبية فى غزو المدينة والسيطرة عليها حتى أنهم أفشلوا الحملة الصليبية السابعة بقيادة لويس التاسع والذى تم حبسه فى دار القاضى إبراهيم بن لقمان لفترة حتى تم خروجه بعد دفعه فدية كبيرة، ومنذ ذلك الوقت عرفت بمدينة "المنصورة"، وبمرور الزمن صارت دار ابن لقمان من أشهر الآثار الإسلامية التاريخية.
ولفتت إلى أن سماء مدينة المنصورة شهدة أكبر وأشرس معركة جوية فى العصر الحديث وذلك بين القوات الجوية المصرية ونظيرتها الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر 1973، والتى هزمت فيها إسرائيل هزيمة كبيرة، وفى العصر الحديث وبفضل الدكتور محمد غنيم أستاذ أمراض الكلى والمسالك البولية، والعديد من علماء مصر أصبحت المنصورة مدينة طبية يقصدها كل العالم شرقا وغربا وذلك لأن بها 9 مراكز طبية عالمية من جميع التخصصات.
وفى الفترة القليلة الماضية تم إنشاء مدينة المنصورة الجديدة والتى تنتمى لمدن الجيل الرابع الذكية والتى تتمتع بتكنولوجيا عالية تواكب العصر الحديث بكل معطياته.