حامل المسك
وقال الدكتور الأزهرى إنه يمكن تلخيص هذا النبى الكريم فى كلمة واحدة وفى ملمح عجيب والأعجب منه خفاءه عن الناس، هذا الملح أشار إليه القرآن الكريم وتحدث عنه كثيرا، لكن لم يتوقف أمامه كثيرون، حيث تكلموا عن سيدنا هارون الحيى الكريم المخبت الأواه المتعبد اللين، لكن الملمح الذى أريد أن ألخص فيه سيدنا هارون هو "الفصيح".
وأضاف أن رب العزة قال فى كتابه: "وأخى هارون هو أفصح منى لسانا"، وقال موسى فى مناجاته لربه: " قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي* يَفْقَهُواْ قَوْلِي* وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي* هَارُونَ أَخِي* اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي* كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً* وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً* إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً*"، فبدأ يظهر أمامنا مشهد سيدنا هارون الذى جعله الله وزيرا، كما جاءت كلمة وزير فى موضع آخر "وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا".
وأوضح أن هذا يظهر أن منصب الوزير، ليس مقتصرا على الدول الحديثة والمعاصرة وليس مقتصرا على على الصحابة والتابعين، بل الجناب النبوى، الحديث الذى يرويه أبو داوود فى السنن حديث عائشة أن النبى صل الله عليه وسلم قال: "إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل وزير صدق، غن نسى ذكره وإن ذكر أعانه.
وتابع: "ظهر لنا أن سيدنا هارون قام بهذا المنصب قبل كل هؤلاء، حتى أنه من أقدم من يوصف بكلمة وزير بنص القرآن".
وأوضح أنه من مجمل المشاهد القرآنية حول سيدنا هارون مع موسى عليه السلام، بدأ يظهر لنا أن الوظيفة الكبرى لسيدنا هارون فى نبوته وفى رسالته كانت فصحة لسانه".