برنامج اسمع منى
وقالت: "سمعنا على مر التاريخ عن معارك وحروب كثيرة إلا أن أهم وأشهر هذه الحروب كانت الحرب العالمية الثانية، والتى كانت من أشرس الحروب، وغيرت تاريخ العالم حتى وقتنا هذا".
وأضافت: "بدأت الحرب العالمية الثانية عام 1933 واشترك فيها الدول الكبرى فى العالم، وكانت بين دول الحلفاء وضمت بريطانيا وفرنسا والهند وأستراليا، ودول المحور وضمت ألمانيا وإيطاليا واليابان، وكان هدف كل فريق إنه يسيطر على العالم، ودارت بينهم معارك كثيرة".
وأوضحت: "دول المحور طمعت فى السيطرة على شمال إفريقيا لأنها كانت مركز القوى الأكبر لدول الحلفاء، وكان الاحتلال البريطانى منتشر فى إفريقيا، وهتلر كان عاوز يؤمن نفسه من قوات الحلفاء على الساحل الإفريقى والذى كان أقرب نقطة يمكن للحلفاء من خلاله مهاجمة أوروبا، فهتلر حب يسبق ويبدأ المعركة ويضرب الساحل الإفريقى ويقضى على وجود القوات البريطانية فى شمال إفريقيا وخصوصا مصر، وقامت معركة بين قوات الحلفاء والمحور وكان اسمها "معركة العلمين" 1942 وكانت بمثابة نقطة التحول فى الحرب العالمية الثانية وقلبت التاريخ العسكرى".
وتابعت: "استمرت المعركة أكثر من أسبوعين واستطاعت الدول المشاركة فى المعركة تجهيز أرض العلمين وحولوها إلى أرض حرب وزرعوا آلاف الأفدنة من الألغام، وانتهت المعركة بهزيمة دول المحور اللى على رأسها ألمانيا وفوز الحلفاء، لأسباب كثيرة على رأسها ضعف الإمكانيات بالنسبة لدول المحور، وصعوبة وصول الإمدادات لهم".
واستطردت: "منذ هذا التاريخ ومدينة العلمين حققت شهرة كبيرة حول العالم ليس لأنها توثق لمعركة من أهم المعارك على مدار التاريخ، بل لأنها كل عام فى ذكرى الحرب يأتى سفراء من الدول وأسر الجنود الذين شاركوا فى الحرب لزيارة مقابر الجنود الموجودة حتى الآن على أرض العلمين، والتى تحولت إلى مزار سياحى وتاريخى يوثق التاريخ".
واختتمت: "لأن الحروب أثارها تستمر على المدى الطويل، وبالرغم من الخسائر الكثيرة ماديا وبشريا إلا أن هذه الخسائر استمرت لفترات طويلة بالنسبة لمدينة العلمين التى تأثرت كثيرا بسبب الحرب نتيجة للألغام الكثيرة على أرضها والتى سببت خسائر كبيرة للمصريين، كما تسببت فى منع التنمية عن المدينة لفترات طويلة إلا أن القيادة السياسية استطاعت بمجهودات كبيرة تطهر مساحات كبيرة من أرض العلمين، وقررت استغلال الموقع الجغرافى لها لإنشاء مدينة العلمين الجديدة، والتى تعد أول مدينة مليونية فى الساحل الشمالى، وهتبقى من أهم مدن الجيل الرابع".