قسنطينة الجزائرية
يرجع اسم قسنطينة إلى الإمبراطور الرومانى قسطنطين العظيم الذى توفى عام 337 ميلادية، حيث أعاد الإمبراطور الرومانى بناءها عام 313 للميلاد واتخذت اسمه وصارت تسمى القسطنطينية أو قسنطينة، وذلك بعد أن خربها البيزنطيون.
وللعبور من ضفة إلى أخرى بداخلها، كان لزاما تشييد عدد من الجسور، حيث تضم المدينة 9 جسور معلقة يصل ارتفاع بعضها إلى 200 متر، ومن ثم أطلق عليها مدينة الجسور المعلقة.
تقع ولاية قسنطينة فى وسط إقليم شرق الجزائر، حيث تبعد بمسافة 245 كلم عن الحدود الشرقية الجزائرية التونسية، وحوالى 431 كلم عن الجزائر العاصمة غربا.
تتشكل ولاية قسنطينة من 6 دوائر و12 بلدية موزعة على مساحة 2.187 كيلومترا مربعا، ويبلغ عدد سكانها أكثر من مليون و291 ألف نسمة.
تغلب العمارة الإسلامية على معظم مبانى المدينة، حيث تضم إرثا معنوياً وجمالياً صار شاهدا على عبق الحضارة التى شهدتها .
عند الدخول إلى المدينة، يظهر عدد من المآذن الشامخة، حيث تضم عددا كبيرا من المساجد التاريخية والحديثة، ومن أشهرها مسجد الأمير عبد القادر الذى يعتبر من أكبر المساجد فى شمال أفريقيا ويتميز بعلو مئذنتيه و البالغ ارتفاعهما 107 أمتار.
وتضم قسنطينة عددا من الأسواق التى تختص بحرف معينة على سبيل المثال سوق الغزل، وسوق الحدادين وسوق الجزارين وغيرها من الأسواق، وكل حى من أحياء المدينة يضم سوقا صغيرا ويسمى "سويقة"، وهو الاسم الذى مازال يردده سكانها حتى اليوم.
ويتميز مناخ المدينة بأنه لطيف معظم فصول السنة، ومن ثم أطلق الشعراء الجزائريون عليها "مدينة الهوى والهواء"، لأنها كانت أيضا تجذب الفنانين والشعراء والمثقفين.
يتميز أهلها برقة الطباع وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، فكانت ولم تزل المدينة محط رحال العديد من الوافدين والجنسيات الأخرى.
وشهدت مدينة قسنطينة ميلاد عددا كبيرا من العلماء والمفكرين الإسلاميين من أشهرهم عبد الحميد بن باديس مؤسس جمعية العلماء المسلمين الجزائرية، والمفكر مالك بن نبى الذى يعد أحد أبرز أعلام الفكر الإسلامى العربى فى القرن العشرين، وفى العصر الحديث، تنتمى إليها الكاتبة الروائية الجزائرية أحلام مستغانمى الحائزة على جائزة نجيب محفوظ للرواية عام 1998.
وفى عام 2015، تم اختيار قسنطينة عاصمة للثقافة العربية.