أضرار الاستحمام بالماء الساخن
وكشفت دار الإفتاء أن الغسل من الجنابة واجب بإجماع العلماء، لافتة إلى أن الواجب فى الغسل هو تعميم الجسد بالماء، أم السنن فلها أقوال أخرى.
كيفية الغسل من الجنابة
ولفتت إلى أن الغسل من الجنابة كان ِمن سُنَّة الرسول، صلى الله عليه وسلم، أنه كان يفعله بطريقة معينة، وهى كما روى مسلم عَنْ عائشة رضى الله عنها، قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِى أُصُولِ الشَّعْرِ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدْ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ".
الغسل من الجنابة
الغسل من الجنابة لخصه العلماء فى خطوات معينة كى تسهل على المسلم فعلها على طريقة السنة النبوية المشرفة، وهى:
النية: أن ينوى المسلم الطّهارة من الحدث.
التسمية: وهى أن يقول المسلم "بسم الله الرّحمن الرّحيم".
غسل الكفيّن ثلاث مرّات: والسّبب فى ذلك أنّ الكفيّن هما أداة غرف الماء.
غسل الفرج باليد اليسرى: لأنّ الفرج هو موضع الجنابة، فبغسله يتخلّص المسلم من الأذى والأوساخ العالقة به.

تنظيف اليد اليسرى ثمّ تدليكها بشدّة: للقيام بالتّخلص ممّا علق بها من أوساخٍ خلال غسل الفرج، وتطهيرها بالماء والصّابون، فهو يقوم مقام التّراب.
الوضوء: ويكون الوضوء هنا مثل الوضوء للصّلاة لا نقص فيه، ولا يلزم إعادة الوضوء بعد الانتهاء من الاغتسال من الجنابة من أجل أداء الصّلاة، فالقيام بذلك أثناء الاغتسال من الجنابة يجزئ ويكفى، ولا داعى لإعادته، أمّا إذا تمّ مسّ الفرج أو فإنّه يجب إعادة الوضوء.
كيفية الغسل من الجنابة على نهج السنة النبوية
غسل القدمين: هناك اختلافٌ فى وقت غسل القدمين أثناء الغسل من الجنابة، بحيث هل يكون مع الوضوء؟ أم يتمّ تأخيره إلى ما بعد الاغتسال؟، والراجح فى الأحاديث المروية أن الحالتين صحيحتان، فكلتاهما ثابتتان فى سنته الشريفة، واستحب الجهور تأخير غسلهما بعد الانتهاء من الاغتسال من الجنابة.
تعميم الماء فى أصول الشّعر: يأتى من خلال إدخال أصابعه بينهم، والقيام بالتّخليل بين خصلات الشعر حتّى يصل الماء إلى منبته.
سكب الماء على الرّأس 3 مرّات بعد الانتهاء من تخليل الماء لأصول الشّعر.
سكب الماء على سائر الجسد مرّةً واحدة، ومن السّنة أن يدلّك بدنه، ويبدأ بالجهة اليمنى ثمّ الجهة اليسرى.
هل طريقة الغسل من الجنابة على نهج السنة واجبة؟
أكدت دار الإفتاء أن الطريقة الصحيحة لـ الغسل من الجنابة هى أن تفيض الماء على سائر الجسد، وهذا يعد غسلا صحيحا.

وأضافت أن سنن الغسل من الجنابة سالفة الذكر من المستحبات التى يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، والتى من فعلها فقد التزم بهيئة اغتسال النبى صلى الله عليه وسلم، لافتة إلى أن من لم يفعل هذه السنن لم يذنب، وحصل له الغسل من الجنابة، وصار متطهرًا من الجنابة، بينما من يلتزم بهذه السنن فله أجر كبير.
هل الملائكة لا تدخل بيتَ الجُنُب؟
أجابت دار الإفتاء على هذا السؤال، قائلة: "عَنْ عَلِى بْنِ أَبِى طَالِبٍ رَضِى اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُبٌ" أخرجه أبو داود والنسائى.
وأضافت: "المقصود بالجنب فى الحديث هو من يتهاون فى أمر الغسل من الجنابة ويتخذ تركه عادة بحيث يؤخر الصلاة عن وقتها".
واستشهدت بما قاله العلامة السندى فى "حاشيته على سنن النسائى".. قَوْله: "لَا تدخل الْمَلَائِكَة" حملت على مَلَائِكَة الرَّحْمَة وَالْبَرَكَةِ لَا الْحَفَظَةُ، فَإِنَّهُمْ لَا يُفَارِقُونَ الْجُنُبَ وَلَا غَيره، وَحمل الْجنب على من يتهاون بِـ الغسل من الجنابة ويتخذ تَركه عَادَة لَا من يُؤَخر الِاغْتِسَال إِلَى حُضُور الصَّلَاة".
واختتمت الإفتاء: "تأخير الغسل بحيث يترتب عليه تأخير الصلاة عن وقتها حرام شرعًا، وينبغى على المسلم الإسراع بـ الغسل من الجنابة حتى لا يؤدى عدم اغتساله إلى نفور ملائكة الرحمة والبركة من المكان الذى يكون فيه".