البث المباشر الراديو 9090
الاحتباس الحرارى
حالة من الخوف بدأت تسيطر على الجميع بعد التقلبات الواضحة فى الطقس، خلال السنوات الماضية، والتى تزداد حدتها عامًا بعد عام، ما جعل البعض يتسائل عن ما هو الاحتباس الحرارى، الذى السبب الأول فى تلك الأزمات؟

وتعرف ظاهرة الاحتباس الحرارى، على أنّها ارتفاع فى معدّل درجة حرارة الهواء الجوّى الموجود فى الطبقة السفلى من سطح الأرض، وذلك خلال القرن أو القرنين الماضيين.

وتحدث هذه الظاهرة عند حبس أو احتباس حرارة الشمس فى الغلاف الجوى للأرض بعد دخولها إليه، ممّا يرفع درجة حرارة الأرض ويجعلها أكثر دفئاً، ويتم ذلك من خلال امتصاص غازات الغلاف الجوى كثانى أكسيد الكربون لطاقة الشمس وحبسها بالقرب من الأرض ممّا يساهم فى ارتفاع حرارة الأرض.

خطورة الاحتباس الحرارى

فى الأسبوع الماضى كشفت دراسة حديثة، عن أن ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجتين مئويتين سيزيد العبء على المستشفيات جراء زيادة حالات نقص صوديوم الدم بنسبة نصل إلى 14% تقريبا.

وقال الدكتور باستر مانهايمر، أستاذ مساعد فى قسم "العلوم الطبية والتعليم"، فى "معهد كارولينسكا" فى السويد: "من المتوقع أن يؤدى تغير المناخ إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية فى العقود القادمة، مما يؤدى إلى عدد لا يحصى من العواقب المرتبطة بالحرارة على صحة الإنسان .. أحد هذه الحالات هو نقص صوديوم الدم، والذى يمكن أن يحدث من مجموعة متنوعة من الأمراض مثل القلب والفشل الكلوى والكبد وكذلك من التعرق المفرط أو تناول السوائل التى تخفف تركيز الصوديوم فى الدم".

وأضاف: "تحتاج أجسامنا إلى الصوديوم للحفاظ على ضغط الدم الطبيعى، ودعم وظيفة الأعصاب والعضلات وتنظيم توازن السوائل فى خلايانا وحولها، وإذا انخفضت مستويات الصوديوم فى الدم، فقد يؤدى ذلك إلى الغثيان والدوار وتشنجات العضلات والنوبات وحتى الغيبوبة ".

وتابع: "من المعروف أن حالات نقص صوديوم الدم تزداد فى أشهر الصيف.. ومع ذلك، لا تزال البيانات الخاصة بعتبات درجات الحرارة التى تزيد المخاطر فوقها غير متوفرة، مما يعقد التخطيط السريرى والتنبؤات بالعبء الصحى فى سيناريوهات المناخ المستقبلية".

فى الدراسة ربط الباحثون البيانات الخاصة بالسكان البالغين فى السويد بمعلومات عن متوسط درجات الحرارة على مدار 24 ساعة خلال فترة تسع سنوات، وفى ذلك الوقت، تم إدخال أكثر من 11,000 إلى المستشفى بتشخيص رئيسى لنقص صوديوم الدم، معظمهم من النساء بمتوسط عمر 76، تراوحت متوسط درجات الحرارة اليومية من -10 إلى 26 درجة مئوية.

ووجد الباحثون أن هناك خطرًا يزيد بمقدار عشرة أضعاف تقريبًا عن الاستشفاء بسبب نقص صوديوم الدم فى الأيام الحارة مقارنة بأبرد الفترات، وتحمل النساء وكبار السن الخطر الأكبر، مع احتمال دخول الأفراد الذين يبلغون من العمر 80 عامًا أو أكثر 15 مرة إلى المستشفى بسبب نقص صوديوم الدم أثناء موجات الحر.

وكان معدل حدوث نقص صوديوم الدم مستقرًا إلى حد كبير من -10 إلى 10 درجات مئوية ولكنه زاد بسرعة عند درجات حرارة أعلى من 15 .. عندما طبق الباحثون البيانات على نموذج تنبؤى يتنبأ بالاحترار العالمى بمقدار درجة أو درجتين مئويتين، بما يتماشى مع التوقعات المناخية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ لعام 2050، وجدوا أنه من المتوقع أن يزداد دخول المستشفيات بسبب نقص صوديوم الدم بنسبة 6.3 % و 13.9 % على التوالى.

وقال الدكتور جوناثان ليند، الأستاذ المساعد فى قسم الطب الجزيئى والجراحة فى "معهد كارولينسكا": "نعتقد أن هذه التقديرات متحفظة تمامًا لأننا لم نأخذ فى الحسبان التشخيصات الثانوية لنقص صوديوم الدم أو أحداث الطقس القاسية أو شيخوخة السكان"، كما يشير هذا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية وحدها خلال العقود القادمة سيزيد من عبء نقص صوديوم الدم على أنظمة الرعاية الصحية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً