صورة ملتقطة لسطح كوكب بلوتو
ووفقًاً لمجلة "نيوزويك" الأمريكية، عادت البراكين، التى يبلغ ارتفاعها عدة أميال، إلى سطح مساحات كبيرة من تضاريس بلوتو عن طريق تناثر المواد الجليدية أثناء الانفجارات، كما ظهرت تضاريس متعرجة ومتموجة لم يتم رؤيتها فى أى مكان آخر فى النظام الشمسى.
أحد هذه البراكين، "بيكسارد مونس"، يبلغ ارتفاعه حوالى 4.3 ميلًا عند ذروته وحوالى 140 ميلًا عرضًا، وآخر اسمه "رايت مونس"، يبلغ ارتفاعه حوالى 3.1 ميل وعرضه حوالى 93 ميلاً.
بلوتو كوكب صغير موجود فى "حزام كايبر"، وهو عبارة عن دائرة من الأجسام الجليدية تدور حول الشمس بعد مدار نبتون.
إنه عالم صغير، صخرى، بعيد، تساوى مساحته فقط سدس عرض الأرض، أو حوالى نصف عرض الولايات المتحدة، وكذلك 39 مرة بعدنا عن الشمس.
ونظرًا لأنه بعيد جدًا عن الشمس، يعد بلوتو مكانًا شديد البرودة وغير صالح للحياة، حيث يبلغ متوسط درجة حرارة سطحها حوالى -387 درجة فهرنهايت، وهو ذو جو رقيق يتكون فى الغالب من النيتروجين والميثان وأول أكسيد الكربون.
وقال "نيوزويك"، إنه على الرغم من غلاف بلوتو الجليدى، هناك علماء يقولون إن باطن الكوكب قد يحتوى فى الواقع على محيط غنى بالمياه يمكن أن يقع على عمق 100 ميل تحت السطح.
وعلاوة على ذلك، نظرًا لأن المنطقة تفتقر إلى الحفر الصادمة، يُعتقد أن النشاط البركانى المرصود على بلوتو صغير نسبيًا، ومع ذلك، يشير ذلك إلى أنه حتى اليوم يمكن أن يحتفظ الكوكب بمصدر للحرارة، ربما بسبب التحلل الإشعاعى للمواد.
تثير إمكانية وجود محيط مائى سائل ودافئ نسبيًا تحت بلوتو تساؤلاً حول إمكانية وجود نوع من الحياة هناك.
وقال كيلسى سينجر، عالم الكواكب فى معهد الأبحاث الأمريكى، والمؤلف الرئيسى لدراسة تفصيلية لأبحاث بركان بلوتو، إنه "لا تزال هناك بعض التحديات الكبيرة للميكروبات الفقيرة التى تريد العيش على بلوتو".
وأضاف أن بلوتو ليس الجسم الوحيد فى النظام الشمسى الذى قد يستضيف الماء السائل تحت سطحه - باستثناء الأرض بالطبع.
وفى عام 2019، أكد علماء ناسا أنهم وجدوا بخار الماء على سطح يوروبا، أحد عشرات الأقمار على كوكب المشترى.
اعتقد العلماء سابقًا أنه إذا كانت المحيطات السائلة موجودة بالفعل تحت سطح الجليد يوروبا، فإن بعض هذه المياه ستندلع أحيانًا فى الفضاء عبر السخانات الضخمة.
إن اكتشاف بخار الماء على يوروبا لا يماثل العثور على الماء السائل مباشرة، ولكنه كان، على حد تعبير عالم الكواكب بوكالة ناسا لوكاس باغانينى، "أفضل شيء تالي".