احتفالات المصريين بشم النسيم فى كورنيش النيل
المصريون القدماء كان يعتقدون أن يوم «شم النسيم» هو بداية الخلق والحياة؛ لذا بات لهذا اليوم مكانة خاصة فى القلوب حتى عامنا 2022، وسيظل.
وكان الاحتفال بيوم شم النسيم، عند المصريين القدماء، يتم بشكل رسمى، إذ كانوا يجتمعون أمام الواجهة الشمالية للهرم قبل الغروب، وينتظرون حتى تنشطر واجهة الهرم إلى قسمين بفعل أشعة الشمس.
ومع التطور بات هذا التقليد صعبا، وتجددت الطقوس، واختلف الاحتفال، حيث يخرج الجميع فى الساحات والحدائق العامة، والأرياف، لتناول الوجبة الأساسية لهذا اليوم، والتى تضم: «البيض ـ الفسيخ ـ الرنجة ـ الخص ـ البصل ـ الحمص الأخضر».
سر تناول الفسيخ والبصل فى شم النسيم
ولكل طعام من هذه الأطعمة سر عند المصريين القدماء، فالبيض يرمز إلى خلق الحياة من الجماد.
البيض يجلب البركة
وكان النقش على البيض وكتابة الدعوات عليه، بألوان مستخلصة من الطبيعة، أحد التقاليد الأساسية فى الاحتفال بشم النسيم، وبعد ذلك يتم وضعه فى سلال من زعف النخيل الأخضر، وتركه فى المنازل، ظنا بأن ذلك يجلب بركات الإله.
وحاليا يتم تلوين البيض بهدف التجميل فقط، فيما يظن البعض أن البيضة ذات الصفارين تدل على أن صاحبها سيصبح ثريا فى الأعوام المقبلة.
البصل سر الشفاء
ولتناول البصل فى هذا اليوم تحديدا قصة مختلفة عند المصريين القدماء، حيث كانوا يعتقدون أن التغلب على المرض أساسة تناول البصل.

ويحكى أن نقوش المعابد، وثقت أن طفلا أصيب بمرض نادر، أقعده عن الحركة تمامًا، وعجز الأطباء عن علاجه، إلى أن أتى أحد الكهنة وقرأ تعويذات على بصلة، وأمر أن توضع تحت رأسه وهو نائم، ومع شروق الشمس يتم شقها ووضع الماء الخارج منها فى أنف الطفل، وفى الأخير تم علاجه بتلك الطريقة.
الفسيخ رمز الخير
وقد برع المصريون القدماء فى حفظ الأسماك وتجفيفها وصناعة الفسيخ منها، ـ وعلى نهجهم سار الأحفاد ـ ، حيث كان يعتقدون أنه رمزا للخير والرزق.

كما كانوا يظنون أن تناول الفسيخ فى «عيد الحياة» يدل على البهجة، التى يجب أن ترسم على وجوه الجميع خصوصا مع اقتراب موسم الحصاد، آنذاك.
جدير بالذكر أن الأجهزة المعنية بالمحافظات رفعت درجة الاستعدادات للاحتفال بشم النسيم، فيما تم تكثيف الحملات التموينية على محال بيع الأسماك، لمنع المشغشوش منها من التداول، وحرصت شركات النظافة التابعة للدولة على تهيئة الشوارع حتى يتنسى للجميع الاحتفال.