مجاعة ـ أرشيفية
وعقب حصولها على مدينة كلكتا بفضل الأمير المغولى وحاكم البنغال وأوديسا شاه شجاع، بسطت شركة الهند الشرقية البريطانية بحلول منتصف ستينات القرن الثامن عشر نفوذها على أغلب مناطق البنغال وتمكنت بفضل المعاهدات من الحصول على امتيازات اقتصادية وجبائية بالمنطقة، وتدريجيًا اتجهت شركة الهند الشرقية البريطانية لزيادة قيمة الضرائب مسجلة بذلك أرباحًا جبائية تجاوزت 30% مقارنة بالسنوات الفارطة، وفقًا لـ "العربية".
وسجلت نسبة المحاصيل فى البنغال عام 1768 انخفاضًا وخلال العام التالى مرت المنطقة بظروف مناخية صعبة أفسدت قسمًا كبيرًا من المنتجات الزراعية وهددت حياة الأهالى الذين لاحظوا خلال الاشهر التالية ارتفاعًا غير معتاد لاسعار المواد الغذائية.
ووسط تجاهل مسؤولى شركة الهند الشرقية الإنجليزية لما يحدث عاشت منطقة البنغال على وقع مجاعة بغت أشدها خلال العام 1770 فبناء على تقارير تلك الفترة فارق الآلاف يوميًا الحياة بسبب نقص الغذاء، وأملًا فى تخفيف وطأة المجاعة، حاول مسؤولون محليون هنود بعدد من المدن كمدينة دكا، فتح المخازن لتوزيع حصص غذائية يومية بسيطة على الأهالى، خلال وقت لاحق من العام 1770 شهدت منطقة البنغال لوهلة كميات هامة من الأمطار ساهمت فى توفير مزيدًا من الغذاء للسكان وبذلك خفت وطأة المجاعة لوهلة قبل أن تشتد مجددًا بالأشهر التالية بسبب السياسات الإنجليزية.
وبحسب تقارير واحصائيات فقد أسفرت مجاعة البنغال خلال عامين عن وفاة نحو 10 ملايين شخص وهو ما يقدر بثلث سكان المنطقة كما أدت أيضًا لهجرة العديد من الناجين نحو الغابات والمناطق الريفية.