مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية
وقال الأزهر إن من أبرز تلك المحظورات، تناول المحرمات ليلة العيد، وخروج الشباب والفتيات إلى المتنزهات غير ملتزمين ضوابط وأوامر الإسلام، وخروج المرأة متزينة غير ملتزمة بالحجاب، ومواصلة قطيعة أحد الأقارب أو الأصدقاء، كما تُكرَه زيارة القبور فى يوم العيد؛ لأنه يوم بهجة وسرور.
وكان مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، أوضح حكم صلاة الرجال بجوار النساء فى صلاة العيد، وقال إن ذهاب الرجال والنساء إلى مصلى العيد أمر مستحب؛ لما أخرجه البخارى ومسلم عن أم عطية رضى الله عنها قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرجهن فى الفطر والأضحى العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين. قلت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: "لتلبسها أختها من جلبابها".
وحرص الرجال والنساء والأطفال على الخروج لصلاة العيد أمر محمود؛ لما فيه من اجتماع على الخير، وإظهار للفرح بإتمام عبادة الله عز وجل.
لكن؛ إذا أقيمت صلاة العيد فينبغى الفصل بين الرجال والنساء، فيصلى الرجال فى الصفوف الأولى ثم الصبيان ثم النساء، فلا تقف المرأة عن يمين الرجل ولا عن شماله فى الصلاة اتباعا لسنة سيدنا رسول الله ﷺ؛ فعن أبى مالك الأشعرى قال: ألا أحدثكم بصلاة النبى ﷺ قال: "فأقام الصلاة، وصف الرجال وصف خلفهم الغلمان، ثم صلى بهم فذكر صلاته"، ثم قال: "هكذا صلاة قال عبد الأعلى: لا أحسبه إلا قال: صلاة أمتى". [أخرجه أبو داود]
وعن أنس بن مالك، أن جدته مليكة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته له، فأكل منه، ثم قال: "قوموا فلأصل لكم" قال أنس: فقمت إلى حصير لنا، قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام رسول الله ﷺ، وصففت واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين، ثم انصرف. [أخرجه البخاري]
فمن محاسن الشريعة الإسلامية أنها تصون المجتمع، وتسد أبواب الفتنة، وتقمع داعى الهوى، وتحافظ على الرجال والنساء معا، وتمنع كل ما من شأنه أن يخدش الحياء أو يتنافى مع الذوق العام، كما أن فى هذا التنظيم والترتيب تعظيما لجناب العبادة، واحتراما للوقوف بين يدى الله تعالى.
وقد أكد سيدنا النبى ﷺ هذه المعانى، وربى عليها صحابته وأمته، فعن أم سلمة رضى الله عنها، قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا سلم -أى من الصلاة- مكث قليلا، وكانوا يرون أن ذلك؛ كيما ينفذ النساء قبل الرجال» [أخرجه أبو داود]، أى: لئلا يتزاحم الرجال والنساء عند باب المسجد، وفى الطريق الموصل إليه.
وحينما رأى ﷺ اختلاط الرجال بالنساء فى الطريق الموصل إلى المسجد عقب خروجهم منه، وجه أن يسير الرجال فى وسط الطريق، وأن تسير النساء على حافتيه، فعن حمزة بن أبى أسيد الأنصارى، عن أبيه، أنه سمع رسول الله ﷺ، يقول: وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء فى الطريق، فقال رسول الله ﷺ للنساء: «استأخرن، فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق» فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به. [أخرجه أبو داود]؛ التزاما منهن بأمر سيدنا النبى ﷺ، ومبالغة فى طاعته، رضى الله تعالى عنهن.