البث المباشر الراديو 9090
أقدم مكوجى رجل فى الدقهلية
33 عامًا مرت، ومازال عم "حمادة" أقدم مكوجى رجل بمحافظة الدقهلية، متمسكًا بمهنته العتيقة، يقضى ساعات يومه وسط أكوام الملابس، منهمكًا فى عمله الشاق الذى لم يعد ينافسه به أحدًا.

داخل دكان صغير فى أحد أزقة مدينة السنبلاوين، يقف حمادة حلابة صاحب الـ50 عامًا، منحى الظهر، يمسك بيده ذراعا حديديا طويلا، ويضغط بقدمه على قطعة خشبية تعلو جسم المكواة، وبانسيابية مبهرة يعزف سمفونية يعيد بها هندمة الملابس.

أقدم مكوجى رجل فى الدقهلية

يعتمد الرجل الخمسينى فى مهنته على فرن كان يعمل بالسولار، ومع التطور حوله للغاز، ومكواة حديدية يصل وزنها إلى قرابة 18 كيلو، ويبدأ دفعها على الملابس بقدمٍ واحدة لتخرج مهندمة.

ظهور المكواة الكهربائية كان سببًا فى اندثار المكواة الرجل، لكن مازال هناك عددًا قليلًا يفضلها خاصة فى كى "الجلاليب" الصعيدية، وذلك لحاجتها لدرجة حرارة مرتفعة، كما ساعد فى ذلك انتشار بعض أنواع الأقمشة الخفيفة، التى لا تحتاج لحرارة عالية، ما كان سببًا دفع "عم حمادة" للاستعانة بالمكواة البخار، حفاظًا على الملابس.

علاقة "حلابة" بمهنته القديمة ليست عادية، بل جمعهما عشقًا مازال مستمرًا، وشغف يلفت أنظاره لأى قطعة ملابس يراها مهندمة، ويركز فى طريقة كيها، ليتعلم منها طريقة جديدة تضيف لخبرته.

أقدم مكوجى رجل فى الدقهلية

يروى أقدم مكوجى رجل بالدقهلية، أن والده كان مرتبطًا بمهنته، وصمم المكواة بنفسه من الحديد الزهر الذى يحتفظ بالحرارة، أما اليد فهى من الصلب، ويصل عمرها لأكثر من 150 عامًا، ومازالت محتفظة برونقها وكفائتها حتى الآن.

أما هو ففى بداية عمله لم يكن يحبها، لكنه ورث عشقها من والده، ورفض العمل فى أى مهنة بجانبها، وكرس حياته للكى بالرجل، حتى أنه يقضى ساعات فراغه داخل دكانه وسط الملابس.

وعلى الرغم من غلاء الأسعار، إلا أن عم "حمادة" مازال على عهد والده، يراعى الظروف الاقتصادية لزبائنه، فسعر القطعة عنده يتراوح ما بين 3 إلى 10 جنيهات، وأحيانًا كثيرة يتركها لتقدير زبائنه.

أقدم مكوجى رجل فى الدقهلية

ابتسامة رضا تعلو وجه الرجل الخمسينى، هى كلمة السر فى شهرته داخل وخارج مدينته، وببصمته الخاصة مازال يحاول الحفاظ على "مكواة البشوات" من الاندثار.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز