المها العربى
وتأتى هذه الخطوة ضمن جهود نيوم المنبثقة عن رؤيتها لتحقيق الاستدامة والمحافظة على البيئة، وأن تكون نموذجا غير مسبوق فى الحفاظ على الحياة الفطرية والبرية على مستوى المنطقة؛ حيث قام فريق نيوم بتقديم الدعم لنقل هذه الحيوانات البرية من المركز الوطنى لتنمية الحياة الفطرية فى الرياض فى أكتوبر الماضى إلى محمية نيوم. وللتأكد من تكيفها مع الظروف البيئية فى المحمية، وضعت فى مواقع مخصصة حتى تتأقلم بشكل تدريجى على البيئة الجديدة، قبل إطلاقها فى المحمية.
وتمتد "محمية نيوم" علـى مساحة 25 ألف كلم مربع وتهدف إلى توفير نظام بيئى للحفاظ على الطبيعة والمكونات البيئية وتنميتها وزيادة التنوع الأحيائى فى نيوم والمنطقة، تحقيقا لمستهدفات مبادرة تكاثر أنواع الحياة البرية المهددة بالانقراض التابعة للمركز الوطنى لتنمية الحياة الفطرية، والتى تندرج تحت مظلة "مبادرة السعودية الخضراء".
إلى جانب ذلك، ستشكل المحمية موطنا لواحد من أكبر البرامج الهادفة إلى إعادة إحياء الحياة الفطرية والبرية فى العالم، كما ستفتح المجال أمام الزائرين للتعرف على برامج نيوم لتنمية الغطاء النباتى والحياة الفطرية وإعادة تأهيلها، والاستفادة منها كنموذج يمكن تطبيقه فى مناطق أخرى.
وتسعى المحمية، ضمن منظومتها البيئية، إلى توفير أرضية مناسبة لتطوير وتطبيق مجموعة من الحلول والابتكارات لمواجهة التحديات التى تهدد كوكب الأرض، مثل فقدان التنوع الحيوى وانقراض السلالات؛ وذلك من خلال الشراكات البحثية وتوسيع نطاق الحلول وتسريع تبنى التقنيات، مما يضع نيوم فى مقدمة الجهات المساهمة فى حماية منظومتنا البيئية.
وأوضح رئيس "محمية نيوم" الطبيعية الدكتور بول مارشال أن رؤية المها العربى فى محمية نيوم لأول مرة منذ 100 عام هى لحظة تاريخية؛ إن التزامنا بحماية الطبيعة واستدامتها جزء لا يتجزأ من رؤية نيوم، لذا نعمل على تقديم نيوم كنموذج عالمى فى حماية البيئات الطبيعية.
من جهته، قال الرئيس التنفيذى للمركز الوطنى لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد قربان: "إن شراكتنا مع نيوم تأتى فى إطار البرنامج الوطنى لإعادة الحيوانات الفطرية، الهادف إلى إعادة الأنواع المحلية المهددة بالانقراض إلى بيئاتها الطبيعة، والذى يعد أحد مبادرات "السعودية الخضراء"، ويأتى تنفيذا للاستراتيجية الوطنية للحفاظ على البيئة، بما يحقق مبادئ التنمية المستدامة وتنمية الثروات الفطرية وتنوعها الأحيائى، وهى خطوة تؤكد عمق التكامل والتعاون بين المركز والجهات الوطنية ذات الاهتمام المشترك".
يذكر أن عملية إطلاق هذه الكائنات فى مرحلتها الأولى تأتى ضمن خطة تقودها نيوم لإعادة إحياء المنظومة البيئية، وتشمل مبادرة محورية لإعادة التشجير، وزيادة حجم الغطاء النباتى، الأمر الذى سيضع نيوم فى طليعة الجهات التى تبذل جهودًا لاستعادة تنوع الحياة البرية، وحماية الكائنات النادرة محليا، وضمان حماية الحياة البرية من الصيد غير المشروع.