البث المباشر الراديو 9090
المجاعة فى القرن الإفريقى
تمثل التغيرات المناخية التى تواجهها دول العالم مشكلة كبيرة تسعى كل الدول للتكيف معها، ومن تداعيات التغيرات المناخية قلة المياه فى بعض الدول والتى تأتى منطقة القرن الإفريقى فى مقدمتها، إذ تشهد المنطقة حاليا موجة جفاف حادة قد تكون الأسوأ منذ عام 2011، وفقا لما أعلنه مركز مناخى إفريقى.

ويعد القرن الإفريقى من أكثر المناطق تضررا من التغير المناخى، إذ إنه يشهد بصورة متزايدة أزمات أكثر تواترا وشدة.

ووفقا لمركز التنبؤات والتطبيقات المناخية الإفريقية فإن موجة الجفاف التى يشهدها القرن الأفريقى، تخطت تلك التى شهدتها المنطقة عام 2011 وأودت بحياة الآلاف.

المجاعة فى القرن الإفريقى


وقال المركز، التابع للهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد"، إنه من المتوقع أن يشهد موسم الأمطار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، تساقطات أقل من المعدل الطبيعى، مع ارتفاع درجات الحرارة.

وتساهم المياه التى تهطل خلال موسم الأمطار بنسبة كبيرة تصل إلى 60% من إجمالى هطول الأمطار خلال العام بأسره فى منطقة القرن الأفريقى، التى تضم "جيبوتى وإثيوبيا وإريتريا والصومال وأجزاء من كينيا والسودان وجنوب السودان وأوغندا"، وأحيانا يشمل المصطلح بوروندى ورواندا وتنزانيا.

وتسببت آخر مجاعة ضربت الصومال فى 2011 بوفاة حوالى 260 ألف شخص، نصفهم من الأطفال دون السادسة.

المجاعة فى القرن الإفريقى


والأمين ن العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن حوالى 1.3 مليون صومالى، 80% منهم من النساء والأطفال، اضطروا لمغادرة ديارهم إلى مناطق أخرى هربا من الجفاف.

وقال غوتيريش إنه إذا لم يكن الصومال بلغ مرحلة المجاعة بعد، فإن 8.3 مليون صومالى (أكثر من نصف السكان)، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية هذا العام.

ودعا ووركنيه غيبييهو، الأمين العام التنفيذى لإيغاد، إلى تعبئة دولية عاجلة لمواجهة هذا الجفاف المتفاقم "كى لا نشعر بالندم بعد فوات الأوان".

وتوقعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، أن يزداد الجفاف المدمر فى القرن الإفريقى سوءا مع موسم الأمطار الشحيحة الخامس على التوالي، محذرة من كارثة إنسانية غير مسبوقة.

وحذرت المنظمة، حسبما أفادت قناة الحرة الأمريكية، من أن كلا من إثيوبيا وكينيا والصومال تشهد أسوأ موجة جفاف منذ 40 عاما، ومن المرجح أن تشهد موسم أمطار سيئا.

وقالت الناطقة باسم المنظمة العالمية للأرصاد الجوية كلار نوليس للصحفيين فى جنيف "الجفاف سيستمر"، مضيفة أن منتدى التوقعات المناخية الموسمية فى منطقة القرن الإفريقى الكبرى أصدر توقعاته لموسم الأمطار من أكتوبر إلى ديسمبر.

وتابعت: "للأسف، تظهر التوقعات احتمالات مرتفعة لظروف أكثر جفافا من المتوسط فى معظم أنحاء المنطقة".

ويتوقع أن تشهد المناطق المتضررة من الجفاف فى إثيوبيا وكينيا والصومال هطول أمطار أقل بكثير من المعتاد حتى نهاية العام.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز