البث المباشر الراديو 9090
مسجد الشيخ الزاهد
نشرت قناة الناس عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك"، صورًا لمسجد الشيخ الزاهد بميدان باب الشعرية.

 
مسجد الشيخ الزاهد

ويقع جامع الشيخ الزاهد فى شارع سوق الزلط المتفرع من ميدان باب الشعرية، وقد ذكر المقريزى هذا الجامع قائلًا: هذا الجامع بخط المقدس خارج القاهرة (الحى المحصور الآن بين ميدان باب الشعرية والفجالة، ويعرف الآن باب البحر).

مسجد الشيخ الزاهد

كان موضعه كوم تراب فنقله الشيخ أحمد المعروف بالزاهد، وأنشأ موضعه هذا الجامع فكمل فى شهر رمضان سنة 818 هجريًا، الموافق 1416 ميلاديًا.

مسجد الشيخ الزاهد

وتم بناء المسجد بأنقاض عدة مساجد قد تم هدمها بسب الخراب الذى أحاط بها، ومنها الجامع الجامى، والذى تعطلت فيه الصلاة بسبب ما أحاط به بسبب حكم بعض قضاة الحنفية، وقام الزاهد بشراء المسجد وأخذ حطامه ليبنى به مسجده، وقد ذكر المقريزى بعض هذا فقال: "وعندما تعطل جامع الشاكى من ذكر الله وإقامة الصلاة لخراب ما حوله حكم بعض قضاة الحنفية ببيع هذا الجامع، فاشتراه شخص من الوعاظ يعرف بالشيخ أحمد الواعظ الزاهد صاحب جامع الزاهد بخط المقدس".

أما عن الشيخ الزاهد فيقول عنه الإمام الشعرانى: "هو الإمام العالم العامل الربانى شيخ الطريق وفقيه أهلها، أحيا طريق القوم بعد اندراسها، وكان يقال له (جنيد القوم)".

ويقول عنه السخاوى: كان يتستر بالفقه، لا تكاد تسمع منه كلمة واحدة من دقائق القوم، فكان يشغل مجلسه وتلاميذه ومريديه فى أمور الدين والعلم، فلا يترك لهم مجالا للخوض فى أمور الدنيا وأحوال الناس، وله عدة رسائل فى أمور الدين والحث على عدم الخوض فى أمور الناس.

ومما يذكر للشيخ الزاهد بالفضل والفخر أنه خصص وقتا معينا لتفقيه النساء فى أمور دينهن، فكان يعظ النساء فى المساجد، ويخصهن دون الرجال ويعلمهن أحكام الدين، وما عليهن من حقوق الزوجية والجيران، وكان يقول: إن هؤلاء النساء لا يحضرن دروس العلماء ولا أجد أحدا من أزواجهن يعلمهن.

أنشأ الشيخ الزاهد جامعا وعدة ملاوى (خلوات) وغرف لتلاميذه ومريديه.

وكان الشيخ الزاهد على مذهب الإمام الشافعى- رضى الله عنه- وألف كتاب فى الفقه الشافعى وعنوانه: (الستين مسألة) وله مؤلفات أخرى زادت على العشرين رسالة وقد شرح كتبه عدد من أهل العلم منهم الإمام المحلى، والإمام الشهاب الرملى ونجله الشمس الرملى رضى الله عنهم.

ومن مؤلفاته أيضا: رسالة النور وكتاب هداية المتعلم وعمدة المعلم، وقد توفى رضوان الله عليه سنة نيف وعشرين وثمانمائة.

ويصف على مبارك فى كتابه الخطط التوفيقية جامع الزاهد فيقول: "جامع الزاهد فى شارع سوق الزلط بجوار منزل الشيخ العروسى على يمين الذاهب إلى باب البحر، وفيه اثنا عشر عمودا من الرخام وتسع من الزلط غير عمودى المحراب، وأربعة أعمدة عليها الدكة، وبه منبر وخطبة وله مطهرة (أى: الميضأة)، وساقية، ومنارة، وشعائره مقامة وله أوقاف ذات ريع".

وتقول الدكتورة سعاد ماهر فى كتاب مساجد مصر وأوليائها الصالحين:
"يتكون المسجد من مستطيل مقسم إلى أربعة أروقة تقسمها ستة صفوف من البوائك يعلوها كرادى خشبية ترتكز عل دعائم مربعة حجرية، ويعلو الرواق الرابع من المسجد (أى فى وسطه) فتحة بطول الرواق تقريبا، بها نوافذ للتهوية والإضاءة".

وفى الضلع الشمالى من المسجد ومقابل الأروقة الثلاثة الأخيرة منه يوجد ضريح الشيخ أحمد الزاهد، ويتكون الضريح من حجرة مربعة فى كل ركن من أركانها مقرصن كبير ويعلو المقرنصات رقبة مثمنة الشكل بكل ضلع من أضلاعها نافذة قنديليه الشكل وتقوم فوق الرقبة المثمنة وبها أربع نوافذ صغيرة مربعة.

كما يوجد فى الجهة الشمالية وإلى الشرق من الضريح الميضأة، وأرض فضاء، أما الوجهة الغربية التى يوجد بها المدخل الرئيسى والمئذنة التى تعلوه وكذا الضريح فقديم.

وتتكون المئذنة من ثلاث دورات، الأولى والثانية منها قديمتان، أما الدورة العليا فيدل طرازها المعمارى على أنه قد تم تجديدها خلال العصر العثمانى.

وقد تم تجديد جامع الشيخ الزاهد منذ فترة ليست بالبعيدة وتم تجليد المسجد من الداخل بالحجر الهاشمى أعاد للجامع بهاءه ورونقه وجماله.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز