سورة الفاتحة
وقالت الإفتاء على موقعها الإلكترونى على شبكة الإنترنت: "يُستَدَلُّ لقراءة الفاتحة فى قضاء الحوائج بحديث أبى هريرة رضى الله عنه الذى رواه الإمام مسلم فى "صحيحه" وغيره عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: "قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِى وَبَيْنَ عَبْدِى نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِى مَا سَأَلَ؛ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: "الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِى عَبْدِى.
وَإِذَا قَال: "الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَى عَبْدِى، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قَالَ: مَجَّدَنِى عَبْدِى -وَقَالَ مَـرَّةً: فَوَّضَ إِلَى عَبْدِى-، فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قَالَ: هَذَا بَيْنِى وَبَيْنَ عَبْدِى، وَلِعَبْدِى مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: هَذَا لِعَبْدِى وَلِعَبْدِى مَا سَأَلَ".
وأضافت الإفتاء: "فإعطاء الله تعالى للعبد سُؤْلَه عام فى هذا الموضع، كما أنَّ متعلَّق الاستعانة محذوف، وهذا يقتضى الإطلاق، فيدل على مشروعية نية الاستعانة بالله فى كل شيء بقراءة الفاتحة؛ قال الشيخ ابن عبد الهادى الحنبلى فى رسالته "الاستعانة بالفاتحة على نجاح الأمور" فى "جمهرة الأجزاء الحديثية: "احتج بعضهم من هذا الحديث على أنه ما قَرأ أحدٌ الفاتحة لقضاء حاجة وسأل حاجته إلا قُضِيَتْ".
وروى الإمام مسلم فى "صحيحه" والنسائى فى "السنن الكبرى" وغيرهما عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قَالَ: "بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ، وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِى قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ".
واختتمت الإفتاء: "وعلى ذلك جرى فعل السلف الصالح من غير نكير؛ فأخرج أبو الشيخ فى "الثواب" عن عطاء رحمه الله تعالى أنه قال: "إذا أردتَ حاجةً فاقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختمها تُقْضَى إن شاء الله"، ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال".