حجاج بيت الله الحرام
وقالت على موقعها الإلكترونى: "من السنن المستحبة قبل الإحرام: الاغتسال؛ لما روى عن زيد بن ثابت رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم: "تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ" أخرجه الدارمى، والترمذى، والدارقطنى، والبيهقى.
واضافت الإفتاء: "أجمع الفقهاء على أنَّ الغسل للإحرام غير واجب شرعًا، وروى عن الحسن البصرى أنه قال: على المحرم إذا نسى الغسل عند إحرامه أن يغتسل إذا ذكره.
وقد يحمل كلام الإمام الحسن البصرى على أن المراد منه استحباب الغسل، وقد يراد به الوجوب؛ فإن حُمِلَ كلامه على الاستحباب وهو الأوجه: فيكون موافقًا للعلماء فى عدم الوجوب، وإن أراد به الوجوب: فيكون مخالفًا لهم.
وكما أجمع العلماء على أن الاغتسال للإحرام ليس بواجب؛ فإنهم اتفقوا على استحبابه؛ قال الإمام النووى الشافعى فى "المجموع": "تفق العلماء على أنه يستحب الغسل عند إرادة الإحرام بحج أو عمرة أو بهما؛ سواء كان إحرامه من الميقات الشرعى أو غيره".
ومع نصوص العلماء على استحباب الاغتسال عند الإحرام، إلا أنهم أجمعوا على أنَّ مَن أحرم مِن غير أن يغتسل؛ فإن إحرامه صحيحٌ شرعًا؛ قال الإمام ابن المنذر فى "الإجماع": "وأجمعوا على أن الإحرام جائزٌ بغير اغتسال".
وبناءً على ذلك: فإنَّ الاغتسال للإحرام سنةٌ يُستحب للمحرم أن يفعله عند الإحرام، فإنْ أحرم مِن غير أن يغتسل؛ كان إحرامُه صحيحًا شرعًا؛ كما سبق بيانه.