وقفة عرفات
صيام يوم عرفة
وفى هذا الصدد، وردت عدة أحاديث نبوية فى فضل يوم عرفة، وفى فضل صيامه، فقد روى الإمامان البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة الماضية والسنة المقبلة"، وفى رواية "يكفر السنة التى قبله والسنة التى بعده".
دعاء يوم عرفة
أما عن أفضل الذكر والدعاء فى هذا اليوم الكريم، فقد ورد فى حديث نبوى صحيح، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلى "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير".. رواه الإمام الترمذى بسند صحيح.
ويستحب الإكثار من الذكر والدعاء فى يوم عرفة، والدعاء بأنواع الأدعية، يدعو لنفسه، ولوالديه، وأقاربه، وأصحابه، وأصدقائه، وأحبابه، وسائر مَن أحسن إليه، وجميع المسلمين، وعلى المسلم أن يجتهد فى ذلك اليوم قدر استطاعته، فهذا اليوم أفضل أيام السنة للدعاء.

فضل يوم عرفة
وعن السيدة عائشة رضى الله عنها قالت: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما مِن يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهى بهم الملائكة فيقول : ما أراد هؤلاء" رواه مسلم
أعمال يوم عرفه للحاج
أما الحجَّاج فيذهبون إلى جبل عرفات فى "يوم عرفة"؛ فإذا طلعت الشمس يوم التاسع يُسْتَحَبُّ للحاجّ التبكير فى الذهاب إلى عرفة، إن لم يكن قد ذهب إليها فى اليوم الثامن، وينبغى عليه أن يتأكد أنَّه داخل حدود عرفة؛ لأنَّ الحجّ عرفة، بل هو ركن الحج الأعظم، ولا يصحّ الحجّ بدونه، ولا يُقضى إن فات، ولا شيء يجبره من هدى أو صيام.
ويُصَلّى هناك الظهر والعصر جمع تقديم مع القصر، وهذا من السنة، لكن إن صلاهما جمع تأخير أو صلى كل صلاة فى وقتها فلا شيء عليه.
وينتظر الحاج فى عرفة إلى غروب الشمس، ويُسْتَحَبُّ له أن يكثر من الذكر والدعاء مُسْتَقْبِلًا القبلة.
والوقوف بعرفة مُمْتَدٌّ إلى طلوع الفجر من يوم العاشر؛ فمَنْ أدرك عرفة فى أى جزء من الليل قبل الفجر صحّ وقوفه بها، ولا يُشْتَرَطُ للوقوف الطهارة.
ماذا يحدث بعد غروب شمس يوم عرفه؟
يذهب الحاجّ بعد غروب شمس يوم عرفة إلى مشعر مزدلفة، وهو "المشعر الحرام" الذى ذكره المولى تبارك وتعالى فى كتابه الكريم فى سورة البقرة، حينما قال: "فإذا أفضم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين".
ومن السنة أن يصلى بها المغرب والعشاء والفجر، ثم يمكث فيها للدعاء والذكر إلى قرب طلوع الشمس من يوم العاشر.

يوم عرفه
يوم عرفة... والوقوف بـ مزدلفة عند الحنفية سنة مؤكدة، وعند الشافعية والحنابلة واجب، لكنهم رخصوا فى الدفع بعد منتصف الليل، والمراد نصف الليل الشرعى وهو نصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر؛ فيحسب الوقت ما بين الغروب والفجر، ثم يقسم على اثنين، ثم يضاف خارج القسمة من الساعات إلى وقت المغرب فيكون هذا هو وقت نصف الليل.
ويتحقق الوقوف بمزدلفة عند المالكية بمقدار "حط الرحال" وهو وقت يتسع لإنزال الأمتعة؛ لأنّ "الحط" معناه: الإنزال، و"الرحل": هو مَا يوضع على ظهر الْبَعِير للرُّكُوب وكل شَيْء يُعَدُّ للرحيل من وعَاء للمتاع وَغَيره ومسكن الْإِنْسَان وَمَا يَسْتَصْحِبُهُ من الأثاث.