دار الإفتاء
وقالت الإفتاء، على موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت، نصًا: "صوم يوم الجمعة منفردًا مكروه عند جمهور الفقهاء من الحنفية، في معتمد المذهب، والشافعية والحنابلة، إلا لمن يتخذ ذلك عادةً له؛ كمن يصوم يومًا ويفطر يومًا، أو إذا وافق يوم الجمعة صوم نافلة كيوم عاشوراء، أو يوم عرفة وغير ذلك من صوم النافلة.
وأضافت: "قال الإمام الشُّرُنْبُلَالِي الحنفي في "مراقي الفلاح": "وكره إفراد يوم الجمعة بالصوم، إلا أن يوافق "ذلك اليوم" عادته؛ لفوات علة الكراهة بصوم معتاده"، بينما قال الإمام النووي الشافعي في "المجموع": "قال أصحابنا: يُكره إفراد يوم الجمعة بالصوم؛ فإن وصله بصوم قبله أو بعده، أو وافق عادة له بأن نذر صوم يوم شفاء مريضه، أو قدوم زيد أبدًا فوافق الجمعة لم يُكره".
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني": "ويُكره إفراد يوم الجمعة بالصوم، إلا أن يوافق ذلك صومًا كان يصومه، مثل مَن يصوم يومًا ويفطر يومًا فيوافق صومه يوم الجمعة، ومَن عادته صوم أول يوم من الشهر، أو آخره، أو يوم نصفه، ونحو ذلك".
ولفتت دار الإفتاء إلى أن الفقهاء المالكية ذهبوا إلى القول بجواز إفراد يوم الجمعة بالصيام؛ حيق قال العلامة ابن عرفة المالكي في "المختصر الفقهي": "وأجاز مالك صوم الجمعة منفردًا".
وتابعت دار الإفتاء: "ما ذكره الفقهاء من كراهة إفراد يوم الجمعة بالصيام؛ فذلك لِما ورد في السنة النبوية المطهرة من النهي عن ذلك؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: "لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ "متفقٌ عليه".
وقد فهم شراح الأحاديث أن النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام الوارد في هذا الحديث وغيره من الأحاديث لا يشمل من كانت له عادة كمن يصوم يومًا ويُفطر يومًا، ولا من يصوم يوم عاشوراء، وما شابهه من صيام النوافل.