دار الإفتاء
وقالت الإفتاء نصًا، على موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت: "الأصل في عقد البيع التراضي بين المتبايعين؛ كما قال الله سبحانه وتعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ".. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "ِإنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاض".
وأضافت الإفتاء: "لَمَّا كان رضا المشتري بالسلعة يتوقف على سلامتها من العيب؛ لأن غرضه الانتفاع الكامل بالمبيع، وذلك لا يتحقق على الوجه المطلوب إلا بسلامته من العيب، فقد اتفق الفقهاء على أنَّ مِنْ حق المشتري ردَّ السلعة المباعة بالعيب إذا كان هذا العيب مُنقِصًا للقيمة أو مُفَوِّتًا غرضًا صحيحًا، فضلًا عن أن يكون مُفَوِّتًا للغرض الأساسي منها؛ فيتضرر المشتري بلزوم ما لا يرضى به."
وتابعت الإفتاء: "حق رَّد البضاعة المعيوبة ثابت في السنة النبوية المطهرة، حيث قاس الفقهاء حق الرد بالعيب على المُصَرَّاةِ؛ وذلك في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ؛ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ".. أخرجه البخاري ومسلم. وهذا يدل على ثبوت العيب والرد به.
وقد اشترط الفقهاء في العيب الذي يُرَدُّ به المبيعُ شروطًا، على اختلاف بينهم في بعض تفاصيلها، منها:
أن يكون العيب معتبرًا، ويُرجَع في ذلك لأهل الخبرة والعرف.. أن يكون العيب قد حدث عند البائع لا عند المشتري؛ سواء قبل العقد أو معه، أو بعده قبل القبض وتسلم المبيع.. أن يكون العيب باقيًا بعد التسليم ومستمرًّا حتى الرد.
اقرأ الفتوى تفصيلا من هنا
ألا يشترط البائع البراءة من العيب، فيقول مثلًا: بعتُ على أني بريء من كل عيب.. أن يكون المشتري غيرَ عالم بالعيب عند العقد.. ألَّا يمكن إزالة العيب بلا مشقَّة.. المبادرة بالرد فور علم المشتري بالعيب.