البث المباشر الراديو 9090
الصلاة
كشفت دار الإفتاء المصرية عن حكم الشرع في تغطية اليدين أثناء الصلاة بسبب وجود برد شديد، أو غير ذلك من الأعذار.

وقالت الإفتاء، على صفحتها الرئسمية على موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت: "إذا شق على المصلي أن يباشر الأرض بكفَّيه وهما مكشوفتان عند سجوده؛ فله أن يسجد عليهما مع وجود حائلٍ بينهما وبين الأرض؛ كأن يلبس القفاز الساتر لكفَّيه ونحوه، ولا يمنع ذلك من صحة الصلاة؛ قياسًا على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يتقي عند سجوده حرَّ الأرض وبرودتها بفضول ثوبه".

وأضافت: "كذلك ما جاء عن الصحابة رضوان الله عليهم أنهم كانوا يصلون وأيديهم داخل أكمامهم دون أن يخرجوها؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَتَّقِي بِفُضُولِهِ حَرَّ الْأَرْضِ وَبَرْدَهَا" أخرجه الإمامان: أحمد في "مسنده"، وابن أبي شيبة في "مصنفه".

وتابعت: "بوَّب الإمام البخاري في "صحيحه" بابًا أسماه: باب السجود على الثوب في شدة الحر، وقال: قال الحسن: "كَانَ الْقَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقُلُنْسُوَةِ، وَيَدَاهُ فِي كُمِّهِ"، وأخرج فيه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: "كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَيَضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي مَكَانِ السُّجُودِ".. وبوَّب الإمام ابن خزيمة في "صحيحه" بابًا أسماه: "باب إباحة السجود على الثياب اتقاء الحر والبرد".

واستطردت دار الإفتاء: "بوَّب المحدِّثون: أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم والصحابةَ رضوان الله عنهم لم يكونوا يفعلون ذلك إلا عند الحاجة أو الضرورة لذلك، ففائدةُ القيد: تعليلُ إباحة السجود على الثوب وإدخال اليد في الكم بشدة الحرِّ أو البرد لا الإباحة مطلقًا، وإلا لما كان للتقييد فائدة؛ وقد "تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ الْمَعَانِي: أَنَّ الْحُكْمَ إِذَا وَرَدَ عَلَى مُقَيَّدٍ؛ كَانَ مَحَطَّ الْفَائِدَةِ الْقُيُودُ؛ ففرق بين قولك: جاءني زيد، وجاءني زيدٌ راكبًا، وجاءني زيدٌ راكبًا أمس؛ فإنَّ المقصود في الأول: الإخبار بالمجيء فقط، وفي الثاني: إخباره بمجيئه راكبًا، وفي الثالث: بالركوب والْمُضِيِّ كِلَيْهِمَا"؛ كما قال العلامة الكشميري في "فيض الباري".

ولفتت الإفتاء إلى أن جمهور الفقهاء؛ من الحنفية، والمالكية، والشافعية في الصحيح، والحنابلة، نص على جواز تغطية اليدين في الصلاة بإدخالهما في الكُمِّ أو فاضل الثوب عند الحاجة لذلك؛ اتقاءً للحرِّ أو البرد، ويتخرج على ذلك، بطريق القياس، جواز الصلاة بالقفازين "الجوانتي" عند الحاجة إليهما؛ لاشتراكهما في علة الحكم.

اقرأ نص الفتوى كاملة من هنا

وبناءً على ذلك؛ فإنه يجوز شرعًا أن يصلي المسلم حال كونه مرتديًا القفاز "الجوانتي"، ولا يجب عليه نزعُه ما دام يشق عليك ذلك بسبب شدة البرد، ولا حرج عليه حينئذٍ ولا كراهة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز