الصلاة على النبي
فضل الصلاة على النبي
يظهر هذا، في قوله تعالى في سورة الأحزاب: "إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"؛ فإذا كان الله تعالى وملائكته الكرام يصلون على النبي، فكيف بمن يقلد هذا الفعل العظيم من البشر؟!.. لا شك وأنه يؤجر بأجور كثيرة لا يتخيلها العقل.
الصلاة على النبي محمد، هي عبادة عظيمة، ولا تتوقف على يوم أو ساعة، أو لحظة؛ وإنما هي في كل وقت وحين؛ فكلما زاد المسلم من الصلاة على النبي؛ زاد قدره عند خالقه.
ومن فضائل الصلاة على النبي الكريم كل يوم بل كل ساعة على قد ما يستطيع كل امرئ مسلم؛ ما رواه سيدنا أُبَى بن كعب، رضي الله عنه، أنه قال للنبى صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إنى أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتى؟ فقال: ما شئت، قال: قلت: الربع؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قال: قلت: فالثلثان؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتى كلها؟ قال: إذًا تكفى همك ويغفر لك ذنبك". رواه الترمذى وقال: حسن صحيح.
وفي هذا الصدد، روى سيدنا أُبى ابن كعب، رضى الله عنه، أيضا، أنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول وصلوا على فإنه من صلّى على مرة واحدة صلى الله عليه عشرًا ثم سلوا لى الوسيلة فإنها منزلة فى الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لى الوسيلة حلت عليه الشفاعة".. رواه الإمام مسلم.
ليس هذا فحسب؛ بل قال صلوات الله وسلامه عليه، عن فضل الصلاة على النبي، فيما رواه الإمام الطبرانى فى معجمه: "من صلّى علىَّ حين يصبح عشرًا وحين يمسى عشرًا أدركته شفاعتى"، وروى الإمام مسلم أن النبى الكريم قال: "من صلّى على واحدة صلى الله عليه بها عشرًا".
فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة
إلا أن هناك يوم واحد فقط من أيام الأسبوع، حدده النبي الكريم لـ مزيد الصلاة والسلام عليه، ونصت عليه الأحاديث النبوية الشريف؛ هذا اليوم هو يوم الجمعة المبارك الذي نحياه الآن؛ ففي يوم الجمعة، تكون الصلاة على النبي الكريم محمد، صلى الله عليه وسلم، أفضل من أي يوم آخر، وفي هذا الصدد، قال النبي الكريم حديثه الشهير: "أكثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ يومِ الجمعةِ وليلةِ الجمعةِ فإنَّ صلاتَكم معروضةٌ عليَّ".
وفي سياق متصل، قَالَ النَّبِى، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثا عظيما في فضل الصلاة عليه يوم الجمعة، وهو: "ِإنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِى كُلِّ مَوْطِنٍ أَكْثَرُكُمْ عَلَىَّ صَلاةً فِى الدُّنْيَا، مَنْ صَلَّى عَلَى مِائَةَ مَرَّةٍ فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الْجُمُعَةِ قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ، سَبْعِينَ مِنْ حَوَائِجِ الآخِرَةِ وَثَلاثِينَ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يُوَكِّلُ اللَّهُ بِذَلِكَ مَلَكًا يُدْخِلُهُ فِى قَبْرِهِ كَمَا يُدْخِلُ عَلَيْكُمُ الْهَدَايَا، يُخْبِرُنِى مَنْ صَلَّى عَلَى بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ إِلَى عَشِيرَتِهِ، فَأُثْبِتُهُ عِنْدِى فِى صَحِيفَةٍ بَيْضَاء".. رواه الإمام البيهقي عن سيدنا أنس بن مالك، رضي الله عنه.
الصلاة على النبي يوم الجمعة
وفي هذا الصدد، روى الإمام أبي داود عن سيدنا أوس بن أوس، قال صلوات الله وسلامه عليه، في فضل الصلاة عليه يوم الجمعة: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي، قال: فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت، قال: يقولون: بليت، قال: إن الله تبارك وتعالى حرم على الأرض أجساد الأنبياء".