البث المباشر الراديو 9090
دار الإفتاء المصرية
كشفت دار الإفتاء عن حكم المسح على قبور الصالحين وتقبيلها.

وقالت الإفتاء على موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت، نصًا: "روى طاهر بن يحيى العلوي والحافظ ابن الجوزي في "الوفاء"، كما ذكر الإمام الصالحي في "سبل الهدى والرشاد"، عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما رمس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاءت فاطمة رضي الله عنها فوقفت على قبره، وأخذت قبضة من تراب القبر فوضعته على عينيها، وبكت، وأنشأت تقول:
ماذا على من شمّ تربة أحمد ... أن لا يشمّ مدى الزّمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنّها ... صبّت على الأيّام عــدن ليــاليـا

ونقل الإمام الصالحي أيضًا في "سبل الهدى والرشاد"، قائلا: "وذكر الخطيب ابن جملة أنَّ ابن عمر رضي الله عنهما كان يضع يده اليمنى على القبر الشريف.. قال: ولا شك أن الاستغراق في المحبّة يُحمَل على الإذن في ذلك، والمقصود من ذلك كله الاحترام والتعظيم، والناس يختلف مراتبهم في ذلك، كما كانت تختلف في حياته".

وأضافت: "على ذلك جرى فعل السلف والمحدثين وهو المعتمد عند أصحاب المذاهب الفقهية المتبوعة؛ قال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" قال الإمام الحاكم، صاحب المستدرك، في "تاريخ نيسابور": سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل يقول: خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة مع جماعة من مشايخنا، وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضى بطوس، قال: فرأيت من تعظيمه، يعني ابن خزيمة، لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ما تحيرنا".

ووجَّه السادة الشافعية الإباحة بأن التقبيل إنما يُقصَد به التبرك بصاحب الضريح، وهو بهذا القصد لا يوجد ما يمنعه في الشرع؛ قال العلاَّمة الشمس الرملي في "نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج": "إن قصد بتقبيل أضرحتهم التبرك لم يكره كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى".

وقال الإمام الذهبي في "سير أعلام النبلاء": "أين المتنطع المنكر على أحمد، وقد ثبت أنَّ عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويمس الحجرة النبوية فقال: "لا أرى بذلك بأسًا".. وختم الإمام الذهبي كلامه بقوله: أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع".

اقرأ الفتوى كاملة من هنا

وانتهت الإفتاء إلى أن المسح على قبور الأنبياء والصالحين وتقبيلها جائزٌ شرعًا؛ فهذا من قبيل التبرك بصاحب القبر وتعظيمه واحترامه، ولا مانع منه شرعًا؛ فهذا ما دلت عليه الأدلة، وجرى عليه عمل المسلمين عبر الأزمان والبلدان.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز