الصلاة على النبي
فضل الصلاة على النبي
وتأتي على رأس هذه العبادات؛ الصلاة على النبي الكريم محمد، صلى الله عليه وسلم، والتي بالتأكيد لا تقتصر على يوم الجمعة، وإنما أٌمرنا أن نكثر منها في هذا اليوم لما لـ "الجمعة" من مكانة كبيرة عند الله تعالى.
فضل الصلاة على النبي عموما، يظهر في قوله تعالى في سورة الأحزاب: "إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"؛ فإذا كان الله تعالى وملائكته الكرام يصلون على النبي، فكيف بمن يقلد هذا الفعل العظيم من البشر؟!.. لا شك وأنه يؤجر بأجور كثيرة لا يتخيلها العقل.
ومن فضائل الصلاة على النبي الكريم كل يوم بل كل ساعة على قد ما يستطيع كل امرئ مسلم؛ ما رواه سيدنا أُبَى بن كعب، رضي الله عنه، أنه قال للنبى صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إنى أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتى؟ فقال: ما شئت، قال: قلت: الربع؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قال: قلت: فالثلثان؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتى كلها؟ قال: إذًا تكفى همك ويغفر لك ذنبك". رواه الترمذى وقال: حسن صحيح.
فضل الصلاة على النبي
وفي تخصيص يوم الجمعة؛ جاءت عدة أحاديث نبوية تحثنا على الإكثار فيه من الصلاة والتسليم على أفضل البشر؛ وفي هذا الصدد، قال النبي الكريم حديثه الشهير: "أكثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ يومِ الجمعةِ وليلةِ الجمعةِ فإنَّ صلاتَكم معروضةٌ عليَّ".
وفي سياق متصل، قَالَ النَّبِى، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثا عظيما في فضل الصلاة عليه يوم الجمعة، وهو: "ِإنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِى كُلِّ مَوْطِنٍ أَكْثَرُكُمْ عَلَىَّ صَلاةً فِى الدُّنْيَا، مَنْ صَلَّى عَلَى مِائَةَ مَرَّةٍ فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الْجُمُعَةِ قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ، سَبْعِينَ مِنْ حَوَائِجِ الآخِرَةِ وَثَلاثِينَ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يُوَكِّلُ اللَّهُ بِذَلِكَ مَلَكًا يُدْخِلُهُ فِى قَبْرِهِ كَمَا يُدْخِلُ عَلَيْكُمُ الْهَدَايَا، يُخْبِرُنِى مَنْ صَلَّى عَلَى بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ إِلَى عَشِيرَتِهِ، فَأُثْبِتُهُ عِنْدِى فِى صَحِيفَةٍ بَيْضَاء".. رواه الإمام البيهقي عن سيدنا أنس بن مالك، رضي الله عنه.
وفي هذا الصدد، روى الإمام أبي داود عن سيدنا أوس بن أوس، قال صلوات الله وسلامه عليه، في فضل الصلاة عليه يوم الجمعة: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي، قال: فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت، قال: يقولون: بليت، قال: إن الله تبارك وتعالى حرم على الأرض أجساد الأنبياء".
الصلاة على النبي
وكشفت دار الإفتاء عن حكم الصلاة والسلام على النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، بعد الفراغ من الأذان.
وقالت الإفتاء، على صفحتها الرسمية على فيسبوك: "يحثنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، على الصلاة عليه بعد الفراغ من الأذان، كما ورد في الحديث الذي رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والإمام أحمد عن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ".
قال شراح الحديث: ينبغي أن يكون السلام مع الصلاة؛ لقوله تعالى: "صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"، فالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان سنة للسامع والمؤذن ولو بصوت مرتفع؛ لعموم الحديث.