البث المباشر الراديو 9090
القرآن الكريم
كشفت دار الإفتاء عن حكم قراءة القرآن الكريم بصورة جماعية، حيث يقول البعض، إنه بدعة لم ترد عن النبي الكريم، صلى الله عليه وسلم.

جاء ذلك؛ ردا على سؤال يقول: "زعم بعض الناس أن قراءة القرآن بصورة جماعية بدعة، وقالوا: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل على أصحابه فوجدهم يقرؤون القرآن جماعة، فقال: «هَلَّا كل منكم يناجي رَبَّه في نفسه".. فهل هذا حديث صحيح؟ وهل يصحّ الاستدلال به؟

وقالت الإفتاء على موقعها الرسمي عل شبكة الإنترنت: "قراءة القرآن بصورةٍ جماعيةٍ مُنَظَّمَةٍ لا اعتداءَ فيها ولا تشويشَ عند التلاوةِ أو التعليمِ أمرٌ جائز شرعًا، واستدلال بعض الناس ببعض ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم استدلال فاسد مقطوع عن الفهم الصحيح، وتحريفٌ لنصوص السنة النبوية الشريفة".

وتابعت: "وإنما الوارد عنه صلى الله عليه وآله وسلم هو الإرشاد إلى تنظيم قراءة القرآن؛ بحيث لا يقع تشويش من القُرَّاء بَعضُهُم على بعضٍ أثناء القراءة".

وتابعت: "ورد حديث أبي حازمٍ التَّمَّارِّ عن الْبَيَاضِيِّ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج على الناس وهم يُصَلُّون وقد عَلَتْ أصواتُهُم بالقراءة، فقال: "إن المُصَلِّي يناجي رَبَّه عَزَّ وَجَلَّ، فليَنظر ما يناجيه، ولا يَجهر بَعضُكُم على بعضٍ بالقرآن" رواه مالك في "الموطأ" والإمام أحمد في "مسنده".

واستطردت الإفتاء: "ولا يَدُلُّ هذا الحديث على النهي عن القراءة الجماعية المُنَظَّمَة أو الذِّكر الجماعي كما هو حاصلٌ في مساجد المسلمين وبيوتهم عبر القرون، وإنما فيه النهي عن تشويش القُرَّاء بَعضُهُم على بعضٍ بالقراءة؛ فالاعتداء منهي عنه على كل حال".

اقرأ نص الفتوى من هنا

وفي هذا الصدد، قال الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار": "لا يُحَبُّ لكلِّ مُصلٍّ يقضي فرضه وإلى جنبه من يعمل مثل عمله أن يُفرطَ في الجهر؛ لئلا يخلط عليه، كما لا يُحَبُّ ذلك لمتنفل إلى جنب متنفل مثله، وإذا كان هذا هكذا فحرام على الناس أن يتحدثوا في المسجد بما يشغل المصلِّي عن صلاته ويخلط عليه قراءته".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز