البث المباشر الراديو 9090
الشيخ محمد كمال
أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم المراهنات "الرهان" بين الأصدقاء.

حكم الرهان

وقال كمال في برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، إنه لكي يكون الرهان صحيحًا لابد من الإلتزام ببعض الشروط، منها أن تكون الجائزة من مؤسسة وليست من أشخاص.

وأوضح أمين الفتوى أنه إذا تراهن شخصين على حدوث أمر معين من عدمه، ومن يفوز يأخذ مبلغ مالي، ودفع شخص ضعف ما دفعه الشخص الآخر، ومن يفوز يأخذ المبلغ كاملًا، فهذا ليس صوابًا.

الرهان في الألعاب الرياضية

وكانت دار الإفتاء قد قالت عبر صفحتها الرسمية، نصا: "ذهب الحنفية إلى أنَّ كل ما كان فيه تعليق المال على الخطر فهو من القمار؛ أخذًا ممَّا روي أن رجلًا قال لرجل: إن أكلت كذا وكذا بيضة فلك كذا وكذا، فارتفعا إلى علي رضي الله عنه فقال: "هَذَا قِمَارٌ وَلَمْ يُجِزْهُ".

وأضافت: "ومن أجل ذلك أبطل الحنفية عقود التمليكات المعلقة على الأخطار من الهبات والصدقات وعقود البياعات، فإذا قال: "وهبتك هذا المال إذا خرج عمرو" كانت هذه الهبة باطلة غير مفيدة للملك بالقبض، ومثل ذلك إذا قال له: "بعتك هذه السلعة إذا قدم عمرو" كان ذلك البيع باطلًا".

وتابعت الإفتاء: "الحنفية ذهبوا إلى أنَّ كل تمليك معلق على الخطر فهو باطل غير مفيّد للملك؛ كما يؤخذ من كلام الإمام الجصاص في كتابه "أحكام القرآن" عند الكلام على قوله تعالى: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا".. وعند الكلام على قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ".

وحاصل ما قاله الحنفية في هذا الموضوع، إنَّ الرهان بمالٍ إنما يجوز فيما دلّ الدليل على الإذن به من المسابقة بالخيل والإبل والرمي والأقدام والفقه، وحكمة مشروعية هذا الإذن؛ أنّ الحاجة ماسة إلى تعلم الفروسية، وإعداد الخيل، والخبرة بالرمي، والتفقه لتقوية الدين، وإعلاء كلمة الله، والمسابقة في هذه الأشياء وسيلة إلى ذلك.

واختتمت الإفتاء: "منه يُعلَم أنّ الرهان المعروف الآن سواء أكان رهانًا على سباق الخيل أم غيره من أنواع الرهان، يعد من القمار المحرم شرعًا الذي ليس هناك نصوص تبيحه؛ بل قد دلت النصوص التي ذكرناها على حرمته، وإنما حرم الشارع الميسر الشامل لأنواع الرهان الموجودة الآن؛ لما يترتب عليه من المفاسد العظيمة التي نشاهدها كل يوم".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز